أثارت قضية توقيف مواطن لبناني في مطار رفيق الحريري الدولي، بعد ضبط نحو 5 كيلوغرامات من الكوكايين كانت آتية من البرازيل، تساؤلات حول كيفية تمكن الحقيبة التي كانت تحتوي على المخدرات من عبور نقطة التفتيش الرئيسية التابعة للجمارك، إضافة إلى تجاوزها نقاط تدقيق أخرى داخل المطار، قبل توقيف حاملها نتيجة معلومات أمنية جرى تبادلها والتنسيق بشأنها بين السلطات السعودية واللبنانية.


وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة لموقع «MTV» بأن المديرية العامة للجمارك فتحت تحقيقًا موسعًا لتحديد ملابسات الخلل الذي سمح بمرور الشحنة، وتحديد ما إذا كان السبب تقنيًا أم مرتبطًا بآلية التدقيق والمراقبة.

وتدرس الجمارك، وفق المصادر، احتمالين أساسيين: الأول أن تكون عملية إخفاء المخدرات قد نُفذت بطريقة شديدة التعقيد، من خلال دمجها ضمن مكونات الحقيبة بما صعّب رصدها عبر أجهزة المسح بالأشعة.

أما الاحتمال الثاني، فيرتبط بإمكان وجود عطل تقني في جهاز «السكانر» المستخدم في المطار، أو حصول خطأ بشري أثناء عملية الفحص، ما سمح بمرور الحقيبة من دون إثارة أي إنذار.

ولحسم الأمر، تتجه الجمارك إلى إخضاع الحقيبة المضبوطة نفسها لاختبار فني باستخدام جهاز المسح، بهدف تحديد كيفية ظهور محتوياتها على الشاشة ومعرفة ما إذا كانت طريقة الإخفاء قادرة على تجاوز الفحص التقني.

وبالتوازي، تعقد قيادة الجمارك اجتماعات لمراجعة الإجراءات المعتمدة وتعزيز التدابير الوقائية، منعًا لتكرار أي ثغرات مشابهة.

وتؤكد المديرية استمرار عمليات مكافحة تهريب المخدرات عبر مختلف المعابر، بما فيها المطار والمرفأ والمعابر البرية، في إطار تشديد الرقابة على حركة المسافرين والبضائع.


المصدر : وكالات