إسرائيل تبني جنوب لبنان داخل الجولان.. ما القصة؟
29-08-2026 11:55 AM GMT+03:00
وبحسب التقرير، شُيّدت المنشأة على هيئة قرية شيعية في جنوب لبنان، وتضم مباني متنوعة، بينها منازل منفصلة ومبانٍ متعددة الطوابق، إضافة إلى شبكة أنفاق تحت الأرض تربط المجمعات السكنية، وشوارع صُممت لمحاكاة بيئة قتالية تمنح المقاتلين المتحصنين داخل المباني أفضلية في الرصد وإطلاق النار.
وأوضح التقرير أن المنشأة تتيح للقوات الإسرائيلية التدرب على القتال في بيئة معقدة تجمع بين المباني والبنية التحتية تحت الأرض، مع دمج قدرات القوات البرية والهندسة والمدرعات والمدفعية وسلاح الجو والطائرات المسيّرة في تمرين واحد.
محاكاة قرية جنوبية
وخلال مناورة أجريت هذا الأسبوع، كُلّفت كتيبة بالسيطرة على القرية، فيما بدأ الهجوم بقوة هندسية مكلّفة بفتح محاور التقدم وتطهيرها، قبل أن تتولى قوات أخرى التقدم وتأمين المباني، بالتزامن مع استخدام المدفعية والطيران للتمهيد.
وبحسب «معاريف»، تعكس هذه التدريبات التغييرات التي طرأت على العقيدة القتالية للجيش الإسرائيلي خلال السنوات الأخيرة، بعدما راكم خبرة واسعة في ساحات قتال مختلفة، مع التركيز بصورة متزايدة على استخدام التكنولوجيا والطائرات المسيّرة والروبوتات والقدرات الاستخباراتية في العمليات البرية.
وقال مسؤول رفيع المستوى في القوات البرية إن «جوهر القتال لم يتغير، لكن أبعاد الحرب قد تغيرت»، مشيراً إلى أن الطائرات المسيّرة والتكنولوجيا والروبوتات باتت جزءاً أساسياً من ساحة المعركة، وأن على القادة التعامل مع عدة أبعاد قتالية في الوقت نفسه.
«سلاح جوي مصغّر» لكل كتيبة
وتبرز الطائرات المسيّرة كإحدى أهم ركائز العقيدة الجديدة، إذ شاركت أنواع مختلفة منها في المناورات لتنفيذ مهام استطلاع وجمع معلومات استخباراتية وتوجيه ضربات.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، بات قائد الكتيبة يمتلك عملياً «سلاحاً جوياً مصغراً» تحت إمرته المباشرة، ما يسمح له بالحصول على صورة أوسع عن الميدان واتخاذ قرارات أسرع خلال العمليات.
ويركز الجيش كذلك على مفهوم «تعدد الأسلحة والفيالق»، من خلال دمج الوحدات المختلفة ضمن تشكيل قتالي واحد، يضم الهندسة لفتح المحاور، والمدرعات للتقدم، والمشاة لتأمين الأجنحة والمباني، إلى جانب وحدات متخصصة في تطهير المباني والأنفاق.
معلومات أكثر.. وحرب أكثر تعقيداً
وبحسب مسؤول عسكري، فإن التكنولوجيا لا توفر قدرات إضافية فحسب، بل تفرض تحديات جديدة على القادة، خصوصاً مع تدفق كميات ضخمة من المعلومات عبر الأنظمة الرقمية والشاشات في الوقت الفعلي، ما يتطلب القدرة على فرز المعطيات واتخاذ القرار وسط ساحة معركة شديدة التعقيد.
وفي السياق نفسه، قال ضابط رفيع المستوى شارك في إعداد المناورة إن الجيش الإسرائيلي يقدّر أن خصومه سيتجنبون خوض مواجهة دفاعية مباشرة، ويفضلون الاختباء وتوجيه ضربات مركزة في اللحظات التي تنتقل فيها القوات من الهجوم إلى تثبيت مواقعها والدفاع عنها.
وبحسب الضابط، تمثل هذه المرحلة نقطة حساسة بالنسبة للقوات الإسرائيلية، إذ يحاول الخصم استغلالها لتنفيذ هجمات مفاجئة ومركزة، وهو ما يسعى الجيش إلى محاكاته والتدرب على مواجهته داخل «منشأة لبنان».
المصدر : وكالات








