رحّبت جمعية «اليازا» بالمذكرة التي أصدرها وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار في 20 آب الجاري، والتي ذكّرت بالتعميم الصادر في 28 تشرين الأول 2025، والمتعلق بضرورة التزام عناصر الأجهزة الأمنية وشرطة البلديات بقوانين السير أثناء تنقّلهم على الطرق اللبنانية.


وأكدت الجمعية، في بيان، أن الفلتان المروري لم يعد يقتصر على بعض المواطنين، بل بات في بعض مظاهره يطال هيبة الدولة وسلطة القانون، مشيرةً إلى تنامي مشاهد استخدام بعض عناصر الأجهزة الأمنية والبلدية دراجات نارية باللباس العسكري، من دون لوحات تسجيل أو خوذات، معتبرةً ذلك مخالفة صريحة لقوانين السير والأنظمة المرعية الإجراء.

وشددت «اليازا» على أن القانون «لا يميّز بين مواطن وعسكري، ولا بين موظف ومدني، ولا بين مسؤول ومرؤوس»، مؤكدةً أن من يتولى إنفاذ القانون وضبط المخالفات يجب أن يكون أول الملتزمين به، لأن احترام القانون يبدأ من المؤسسات المعنية بتطبيقه وحمايته.

ورأت الجمعية أن الظروف الاقتصادية وضآلة الرواتب والأزمات الاجتماعية لا يمكن أن تشكل مبرراً للمخالفات، مشددةً على أن الأزمات، مهما اشتدت، لا تلغي القوانين ولا تبرر سلوكيات من شأنها إضعاف ثقة المواطن بمؤسسات الدولة.

وحيّت «اليازا» جهود وزير الداخلية، مؤكدةً أن هيبة الدولة وهيبة القانون لا تُصانان بالكلام، بل بالالتزام الفعلي والمتساوي من الجميع. كما شددت على ضرورة أن يكون عناصر الأجهزة الأمنية وشرطة البلديات والموظفون والعاملون في المؤسسات الرسمية قدوة على الطرقات وفي المجتمع، لا أن تتحول ممارسات مخالفة إلى ذريعة لتبرير مخالفات المواطنين.

وختمت بالقول: «القانون واحد، والقدوة تبدأ من الدولة. ومن يطلب من الناس احترام القانون، عليه أن يكون أول المحترمين له»، مؤكدةً استعدادها للتعاون مع وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية والإدارية لدعم تطبيق قوانين السير والتعاميم والأنظمة ذات الصلة، بما يعزز السلامة المرورية ويحمي الأرواح ويعيد للقانون هيبته ومكانته.


المصدر : Transparency News