تتفاقم الأزمة الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية مع اتساع تفشي فيروس إيبولا من سلالة «بونديبوغيو»، في واحد من أكبر وأسرع تفشيات المرض التي تشهدها البلاد، وسط تحديات كبيرة تواجه جهود احتواء العدوى.


وبحسب أحدث البيانات الرسمية، ارتفع عدد الإصابات المؤكدة إلى 6041 حالة، فيما بلغت الوفيات 2911 وفاة حتى 31 آب، ما يعكس خطورة التفشي واتساع نطاقه. وكانت منظمة الصحة العالمية قد سجلت حتى 26 آب 5794 إصابة مؤكدة و2786 وفاة، بنسبة وفيات بلغت نحو 48.1 في المئة.

ويتركز التفشي بشكل خاص في شرق البلاد، ولا سيما في إقليمي إيتوري وشمال كيفو، قبل أن يمتد إلى مناطق صحية إضافية، ليصل عدد المناطق الصحية المتأثرة إلى 60، فيما باتت ست محافظات متضررة من التفشي.

وتكمن إحدى أبرز التحديات في أن السلالة المسببة للتفشي الحالي، وهي بونديبوغيو، لا يتوافر لها حتى الآن لقاح أو علاج معتمد خصيصاً لها. وفي المقابل، بدأت السلطات الكونغولية استخدام لقاح «Ervebo»، المعتمد لسلالة زائير، لتطعيم العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية، بينما تجري اختبارات سريرية على علاجات ولقاحات محتملة تستهدف السلالة الحالية.

وتزيد الأعراض الأولية للمرض من صعوبة اكتشافه سريعاً، إذ قد تبدأ بحمى وإرهاق وصداع، وهي أعراض يمكن أن تتشابه مع أمراض أخرى شائعة في المنطقة. ويحذر خبراء الصحة من أن تأخر تشخيص الحالات وعزلها يرفع احتمالات انتقال العدوى داخل الأسر والمجتمعات والمنشآت الصحية.

وتواجه جهود السيطرة على التفشي عقبات إضافية، من بينها انعدام الأمن والنزوح وحركة السكان، فضلاً عن الإضرابات التي ينفذها بعض العاملين في القطاع الصحي، ما يزيد الضغط على منظومة الاستجابة ويعقد عمليات التتبع والعزل والعلاج.


المصدر : وكالات