ترأست النائب ستريدا جعجع اجتماع الهيئة الإدارية لـ«مؤسسة جبل الأرز» في معراب، حيث بحث المجتمعون تطورات مشروع بناء مركز المؤسسة في بشري والتحضير للمرحلة الثانية منه. وتطرقت جعجع إلى الوضع السياسي، مؤكدة دعم مسار رئيس الجمهورية جوزاف عون في حماية حقوق لبنان، ومشددة على ضرورة تنفيذ قرارات الدولة المتعلقة بحصرية السلاح وبسط سلطتها.


ترأست النائب ستريدا جعجع، في معراب، اجتماعًا للهيئة الإدارية لـ«مؤسسة جبل الأرز»، خُصص جزء كبير منه لمتابعة مشروع بناء مركز المؤسسة في بشري، والتحضير لإطلاق مرحلته الثانية التي تشمل أعمال البناء والتجهيز.

وحضر الاجتماع النائب السابق جوزف إسحق، ونائبة رئيسة المؤسسة الدكتورة ليلى جعجع، وأمين الصندوق المختار فادي الشدياق، وأمين السر المحامي ماريو صعب، وخبير المحاسبة المجاز الأستاذ فادي عيد، ومعاون النائب جعجع رومانوس الشعار.

وأكدت جعجع أن «مركز مؤسسة جبل الأرز ليس مجرد مبنى جديد في بشري، وإنما خطوة إضافية في مسيرة مؤسسة أردناها منذ تأسيسها في خدمة الإنسان ليبقى متجذرًا في أرضه، وفي دعم أبناء المنطقة اجتماعيًا وإنمائيًا وإنسانيًا».

وشددت على أن «الإنماء الحقيقي لا يقوم على المبادرات الارتجالية العابرة أو الزبائنية، وإنما على الشمولية من دون أي تمييز، وعلى التخطيط والمؤسسات والاستمرارية».

وقالت: «نحن نعمل في المؤسسة وفق قاعدة واضحة جدًا: هناك مشروع، ودراسة، ومناقصة، ومواصفات، وجهة استشارية، وجهة منفذة، ورقابة ومهل زمنية. وهذا بالتحديد هو مفهومنا للعمل العام، لأن أموال المؤسسات، تمامًا كأموال الدولة والبلديات، ليست ملكًا لأحد، والمسؤولية ليست امتيازًا، وإنما أمانة يجب أن تُمارس بشفافية وانضباط ومحاسبة».

 ماذا قالت جعجع عن إدارة الدولة؟

وانتقلت جعجع من الحديث عن عمل المؤسسة إلى التطورات السياسية، معتبرة أن «لبنان اليوم أحوج ما يكون إلى استعادة هذا المنطق في إدارة الدولة كلها، لأن أزمتنا الأساسية لم تعد أزمة تشخيص».

وأضافت أن «اللبنانيين يعرفون مكامن الخلل، والمجتمعين العربي والدولي يعرفانها، والمسؤولين يعرفونها. ما ينقصنا هو الانتقال نهائيًا من مرحلة توصيف المشكلة واتخاذ القرار إلى مرحلة تنفيذه».

وأشارت إلى أن الحكومة «اتخذت قرارات واضحة في مسألة حصرية السلاح وبسط سلطة الدولة»، معتبرة أن «السؤال اليوم لم يعد ماذا نريد، وإنما هل ستتمكن الدولة من تنفيذ ما قررته؟ هنا يكمن الامتحان الحقيقي».

وقالت إن «الدولة التي تتخذ قرارًا ولا تنفذه تتحول قراراتها تدريجيًا إلى مجرد مواقف سياسية، فيما المطلوب أن تستعيد الجمهورية معنى الدولة بالفعل، لا بالاسم فقط».

 ما موقف جعجع من مسار المفاوضات؟

وأكدت جعجع دعم المسار الذي يقوده رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من أجل حماية حقوق لبنان واستعادة الأراضي اللبنانية.

واعتبرت أن «المفاوضات ليست تنازلًا عندما تخوضها دولة تعرف ماذا تريد وتحافظ على حقوقها، وإنما أداة من أدوات الدولة».

وشددت على أن «المطلوب اليوم إعطاء هذا المسار فرصته، بعيدًا عن المزايدات وعن القفز إلى نقاشات سابقة لأوانها حول مراحل لم نصل إليها بعد».

 ماذا قالت عن شهداء «القوات اللبنانية»؟

وتوقفت جعجع عند قداس شهداء المقاومة اللبنانية الذي تقيمه «القوات اللبنانية» هذا الأسبوع في المقر العام للحزب في معراب.

وقالت: «في هذه الأيام، تعود ذاكرتنا إلى رفاق سبقونا على الطريق، وإلى شهداء لم يرحلوا لكي نبقى نحن فحسب، بل لكي تبقى القضية التي من أجلها استشهدوا: أن يكون لنا وطن حر، ودولة سيدة، وقرار لا يملكه إلا اللبنانيون».

وأضافت: «لهؤلاء الشهداء نقول اليوم: لم تذهب تضحياتكم سدى، ولم ننسَ الأمانة، ولن نساوم عليها. الطريق الذي بدأتموه بدمكم نكمله نحن بالموقف والعمل والثبات، ولبنان الذي حلمتم به، دولةً فعليةً كاملة السيادة، أصبح أقرب من أي وقت مضى».

وختمت جعجع: «إلى شهدائنا نقول: لقد طال الليل كثيرًا، لكن فجر السيادة الذي انتظرتموه، وضحيتم من أجله، بات قريبًا. ونحن باقون هنا، نحمل الأمانة حتى النهاية، إلى أن يصبح لبنان الذي استشهدتم من أجله حقيقةً يعيشها أبناؤه، لا حلمًا تتوارثه الأجيال».

 أين أصبح مشروع مركز «مؤسسة جبل الأرز»؟

وتجدر الإشارة إلى أن أعمال المرحلة الأولى من مشروع بناء مركز «مؤسسة جبل الأرز» في بشري انطلقت، وتشمل أعمال الحفر وإنشاء حيطان الدعم، على أن تتواصل الأعمال تباعًا تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية، التي ستشمل أعمال البناء والتجهيز، وصولًا إلى إنجاز هذا الصرح الذي سيشكل إضافة نوعية للمنطقة وأهلها.

كما تداول المجتمعون في الملفات الاجتماعية والحياتية التي تُعنى بها المؤسسة منذ سنوات، مؤكدين استمرارها في اهتمامها الدائم بالمساعدات الاجتماعية والطبية والتربوية التي تساهم في تخفيف الأعباء عن أهلهم في قضاء بشري.


المصدر : وكالات