أظهرت دراسة جديدة نتائج واعدة لعدد من الأدوية التجريبية المخصصة لإنقاص الوزن، مع تسجيل فقدان كبير في الوزن لدى بعض المشاركين خلال فترة تقل عن عام. وفي المقابل، رصدت الدراسة آثارًا جانبية، معظمها في الجهاز الهضمي، ما يؤكد الحاجة إلى تقييم سلامة هذه العلاجات وفعاليتها قبل اعتمادها على نطاق واسع.


تشير دراسة جديدة إلى أن عددًا من الأدوية التجريبية لإنقاص الوزن قد يحقق مستقبلًا نتائج تتجاوز تلك المسجلة مع دواء «مونجارو»، بعدما أظهرت تجارب نتائج واعدة في مساعدة المرضى على فقدان نحو ربع وزنهم خلال فترة تقل عن عام.

ويرى الباحثون أن اختلاف آليات عمل هذه الأدوية قد يفسر، جزئيًا، تفاوت قدرتها على إنقاص الوزن. ويعمل «سيماغلوتايد» من خلال محاكاة هرمون GLP-1، الذي يساعد على تعزيز الشعور بالشبع وتقليل الشهية.

أما «تيرزيباتايد»، فيستهدف هرموني GLP-1 وGIP معًا، فيما يساهم هرمون GIP في تنظيم الشهية ومستويات السكر في الدم.

في المقابل، يستهدف «ريتاتروتايد» ثلاثة مسارات هرمونية، هي GLP-1 وGIP والغلوكاغون. وإلى جانب دوره في تنظيم مستويات السكر في الدم، يرتبط الغلوكاغون بزيادة استهلاك الجسم للطاقة، وهو ما قد يساهم في فقدان الوزن.

أما «أميكريتين»، فيستهدف هرموني GLP-1 والأميلين. والأميلين هو هرمون يفرزه البنكرياس بعد تناول الطعام، ويساعد على تعزيز الشعور بالشبع، وإبطاء إفراغ المعدة، وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ويعتقد الخبراء أن استهداف أكثر من مسار هرموني في الوقت نفسه قد يساعد على تحقيق نتائج أكبر في فقدان الوزن، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن هذه الأدوية التجريبية ستكون أكثر فعالية أو أمانًا عند استخدامها على نطاق واسع.

آثار جانبية شائعة

في المقابل، ارتبطت هذه الأدوية بعدد من الآثار الجانبية، كان أبرزها الغثيان والتقيؤ والإسهال والإمساك.

وأبلغ 76% من المشاركين الذين تلقوا أدوية لإنقاص الوزن عن آثار جانبية في الجهاز الهضمي، مقارنة بـ40% ممن تلقوا دواءً وهميًا، فيما اضطر نحو 10% إلى التوقف عن العلاج بسبب الآثار الجانبية.

كما سجلت الدراسة حالات نادرة من اضطرابات القنوات الصفراوية والتهاب البنكرياس واضطرابات نفسية، إضافة إلى تسجيل ست وفيات.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «حوليات الطب الباطني»، إلا أن الباحثين شددوا على وجود اختلافات في تصميم التجارب السريرية التي جرت على هذه الأدوية، وهو ما يعني أن نتائجها لا يمكن مقارنتها بصورة مباشرة بين جميع الأدوية.

وبالتالي، ورغم النتائج الواعدة التي أظهرتها بعض العلاجات التجريبية، فإن اختلاف تصميم الدراسات والآثار الجانبية المسجلة يجعلان تقييم الفعالية والسلامة بحاجة إلى مزيد من البحث والمتابعة قبل استخلاص استنتاجات نهائية بشأن تفوق دواء على آخر.


المصدر : وكالات