أشعل الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني سجالًا سياسيًا داخل إيران، بعد تصريحات دعا فيها إلى التشاور مع الشعب بشأن سبل إنهاء الحرب، منتقدًا في الوقت نفسه ربط السياسة الإيرانية بمنطق الثأر، ومبديًا موقفًا أكثر مرونة حيال ملف مضيق هرمز.


وأثارت مواقف روحاني انتقادات من وسائل إعلام إيرانية وشخصيات في التيار المحافظ، التي رأت فيها تشكيكًا في نهج «الدفاع والردع» الذي تتبناه طهران، خصوصًا في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

واعتبر منتقدو الرئيس السابق أن طرح إجراء استفتاء أو مشاورات شعبية بشأن إنهاء الحرب قد يُفسَّر باعتباره تراجعًا أمام الضغوط الخارجية، فيما أثار موقفه من مضيق هرمز وانتقاده لمنطق الثأر مخاوف من إضعاف أوراق الضغط التي تعتمد عليها إيران في مواجهة خصومها.

ويأتي هذا الجدل في وقت تواجه فيه طهران ضغوطًا متزايدة بشأن تداعيات الحرب وتكاليفها، ليعيد إلى الواجهة الخلاف داخل النخبة السياسية الإيرانية حول كيفية التعامل مع المرحلة المقبلة، بين تيار يتمسك بخيار التصعيد والردع، وآخر يرى أن استمرار المواجهة من دون أفق سياسي واضح يفاقم الأعباء الاقتصادية والاجتماعية.

وتعكس تصريحات روحاني، الذي تولى رئاسة إيران بين عامي 2013 و2021 ويُصنَّف ضمن التيار المعتدل، استمرار التباين بين التيارات السياسية الإيرانية بشأن إدارة الأزمات الخارجية، ولا سيما عندما تتزايد كلفة المواجهة على الداخل الإيراني.

وكان روحاني قد ارتبط خلال ولايته بالمسار الدبلوماسي الذي أفضى إلى الاتفاق النووي لعام 2015، قبل أن يتراجع نفوذه السياسي بعد انتهاء ولايته في ظل هيمنة التيار المحافظ على المشهد السياسي والمؤسسات المؤثرة في البلاد.


المصدر : وكالات