البطريرك الراعي: الجنوب ليس ورقة للمساومة
06-09-2026 12:35 PM GMT+03:00
وقال الراعي إن لبنان لا يمكن أن يبقى ساحة للمحاور أو جبهة مفتوحة، مشدداً على أن الوطن لا يُبنى بمنطق الغلبة أو الحسابات الخاصة، بل بالشراكة واحترام القانون وتقديم المصلحة العامة.
وفي ما يتعلق بالجنوب، دعا الراعي إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وضمان أمن المواطنين وحقهم في العودة إلى قراهم ومنازلهم، معتبراً أن المفاوضات لا يجوز أن تتحول إلى «جولات بلا نتيجة».
وقال إن «الجنوب ليس ورقة تُستعمل في الحسابات، بل أرض لبنانية وأهل أعزاء لهم حق الثبات في الأمان والحياة وإعادة الإعمار»، محذراً من إبقاء الجنوبيين أسرى الانتظار أو تحويل معاناتهم إلى مادة للمساومة.
وأكد الراعي أن لبنان يحتاج إلى جيش لا تقتصر مهمته على حماية الحدود، بل تشمل أيضاً حماية معنى الدولة نفسها، مشدداً على ضرورة أن يكون الجيش حاضراً حيث ينبغي أن تكون الدولة، ومدعوماً بإرادة سياسية لا تتركه وحيداً في مواجهة الأخطار.
وأضاف: «الدولة التي لا يملك جيشها الكلمة الفصل في حماية أرضها تبقى دولة ناقصة السيادة».
الراعي يجدد دعوته إلى حياد لبنان
وجدّد البطريرك الماروني دعوته إلى حياد لبنان عن صراعات المنطقة، موضحاً أن الحياد لا يعني الانسحاب من القضايا الوطنية أو التخلي عن الحقوق، بل رفض تحويل البلاد إلى ساحة للمحاور.
ورأى أن الحياد يشكل طريقاً لاستعادة القرار الحر والحفاظ على علاقات لبنان مع الجميع، مؤكداً أن البلاد لا تنهض بانتصار فريق على آخر، بل بانتصار الجميع للدولة والشراكة وسيادة القانون.
أمل بالعفو العام
وفي الشأن الداخلي، رحّب الراعي بتوقيع قانون العفو العام، معرباً عن أمله في أن يكون «باباً للرحمة وفرصة لفتح صفحة جديدة عنوانها العدالة والمصالحة والسلام في لبنان».
وشدد على أن العفو، إذا اقترن بالحق والعدل، لا ينبغي أن يكون مجرد إسقاط للعقوبة، بل خطوة نحو تضميد الجراح وإعادة بناء الثقة ومنح من يستحق فرصة جديدة للاندماج في المجتمع.
كما نقل الراعي معاناة اللبنانيين جراء الغلاء والفقر وتراجع الخدمات الأساسية، مؤكداً أن «لبنان لا يحتاج إلى شفقة، بل يحتاج إلى دولة وعدالة ومحاسبة»، ومحذراً من أن الفساد والإهمال وغياب المحاسبة يفاقمون يومياً الأعباء المعيشية للمواطنين.
المصدر : Transparency News








