تواجه بحيرة القرعون ضغوطاً متزايدة على مخزونها المائي، في ظل توقف تدفق مياه نهر الليطاني إليها وانعدام التصريف الوارد. ومع استمرار إنتاج الطاقة الكهرومائية، أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني إعادة تنظيم استهلاك المياه خلال الأشهر المقبلة، عبر خفض القدرة التشغيلية للمعامل، بهدف ضمان استمرارية الإنتاج والحفاظ على مخزون استراتيجي للسنة المقبلة.


أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني أن إجمالي إنتاج معامل الطاقة الكهرومائية التابعة لها بلغ خلال شهر آب 2026 نحو 33 مليون كيلوواط ساعة، في وقت اعتمد فيه الإنتاج بصورة أساسية على مخزون بحيرة القرعون، بعدما توقف تدفق مياه نهر الليطاني إليها وانخفض التصريف الوارد إلى الصفر.

وأوضحت المصلحة، في بيان، أن كميات المياه المستهلكة من البحيرة خلال آب بلغت نحو 21 مليون متر مكعب، خُصص منها حوالى 19 مليون متر مكعب لتوليد الطاقة الكهرومائية في معامل عبد العال وأرقش وحلو، فيما يعود الفارق بصورة أساسية إلى الفاقد الناتج من التبخر الطبيعي من سطح البحيرة.

 كم بلغ مخزون بحيرة القرعون؟

أشارت المصلحة إلى أنه جرى كذلك تحويل مياه عين الزرقاء لتلبية احتياجات الري في مشروع القاسمية، فيما بلغ مخزون بحيرة القرعون في نهاية آب نحو 91 مليون متر مكعب.

وبحسب البيان، يتوجب الإبقاء على نحو 50 مليون متر مكعب كمخزون استراتيجي للسنة المقبلة، ما يعني أن الكمية القابلة للاستخدام خلال الأشهر المتبقية من العام الحالي تبلغ نحو 41 مليون متر مكعب.

 كيف ستُدار المياه خلال الأشهر المقبلة؟

وانطلاقاً من هذه المعطيات، بدأت المصلحة إعادة برمجة كميات المياه المخصصة لإنتاج الطاقة الكهرومائية خلال أشهر أيلول وتشرين الأول وتشرين الثاني وكانون الأول، بهدف ضمان استمرارية الإنتاج بالتوازي مع الحفاظ على المخزون الاستراتيجي لبحيرة القرعون.

وفي هذا الإطار، ستعتمد المصلحة قدرة تشغيلية تقارب 30 ميغاواط، بدلاً من نحو 40 ميغاواط المعتمدة حالياً، بما يتيح ترشيد استهلاك المياه المتبقية وتوزيعها على الأشهر المقبلة بصورة تضمن استدامة الإنتاج، من دون المساس بالكمية الواجب الاحتفاظ بها للسنة المقبلة.

وأكدت المصلحة أن إدارة إنتاج الطاقة الكهرومائية ستستمر وفق معادلة تقوم على الموازنة بين استثمار الموارد المائية المتاحة، وتأمين استمرارية إنتاج الكهرباء، والحفاظ على المخزون الاستراتيجي للبحيرة.


المصدر : وكالات