رأى رئيس المركز اللبناني العربي للشؤون السياسية الدكتور زياد العجوز أن ما يجري في المنطقة، من اليمن إلى لبنان والعراق، لا يمكن النظر إليه باعتباره أحداثاً منفصلة، بل إننا أمام تحولات متسارعة قد تؤسس لمرحلة إقليمية جديدة.


وأوضح العجوز أن المعارك ضد الحوثيين، بالتزامن مع القرار السعودي الجريء وما حمله اتفاق مكة من دلالات سياسية واستراتيجية، تؤكد أن المملكة العربية السعودية تتعامل اليوم مع مصادر التهديد بمنطق أكثر حزماً، دفاعاً عن أمنها وأمن المنطقة.

وأشار إلى أن ما يجري في الجنوب اللبناني، وصولاً إلى سقوط تلة علي الطاهر، يشكل مؤشراً إضافياً إلى أن البيئة التي تحرك فيها النفوذ الإيراني وأذرعه خلال العقود الماضية لم تعد كما كانت.

وتساءل العجوز، هل بدأ انهيار أذرع إيران في المنطقة؟

وأضاف أن اليمن ولبنان، وربما العراق غداً، كلها ساحات تشهد إعادة رسم لموازين القوى. وإذا انتقلت هذه التحولات إلى العراق، فإن ذلك سيشكل ضربة إضافية لمشروع النفوذ الإيراني القائم على الأذرع المسلحة وتعدد الساحات.

ولفت، إلى أن تراكم الضغوط العسكرية والاقتصادية والسياسية داخل إيران، إلى جانب احتمال تراجع قدرة النظام على الإمساك بأذرعه الإقليمية، يجعل الحديث عن تحول عميق داخل إيران أمراً لا يمكن تجاهله، وإن كان من المبكر الجزم بانهيار النظام.

وختم العجوز بالقول إن ما يجري قد لا يكون مجرد جولات عسكرية متفرقة، بل ربما يكون بداية نهاية مرحلة كاملة، مضيفاً,لقد اعتادت إيران أن تحمي مركزها بأذرعها في المنطقة، لكن السؤال اليوم ،ماذا سيحدث عندما تبدأ هذه الأذرع بالسقوط أو الانحسار؟


المصدر : Transparency News