تتجه بريطانيا إلى اتخاذ خطوة جديدة ضد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، مع اعتزام حكومتها فرض قيود تجارية على السلع القادمة من المستوطنات. وتأتي الخطوة المرتقبة في إطار دعم لندن لحل الدولتين، بالتزامن مع مراجعة سياستها تجاه إسرائيل وانتقاداتها لمشاريع التوسع الاستيطاني.


تتجه الحكومة البريطانية إلى فرض حظر تجاري على السلع الواردة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تقول لندن إنها تأتي في إطار دعم خيار «حل الدولتين»، وسط تصاعد الانتقادات الدولية للنشاط الاستيطاني الإسرائيلي.

 قيود تجارية مرتقبة

ومن المقرر أن يدلي وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند ببيان أمام مجلس العموم، يوضح خلاله تفاصيل القيود التجارية المرتقبة، وذلك بعد تصريحاته الأخيرة التي أعلن فيها أن بلاده تراجع سياستها تجاه إسرائيل.

وأشار ميليباند إلى أن مشاريع التوسع الاستيطاني، ولا سيما مشروع «إي 1»، تقوّض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير التوسع الاستيطاني على إمكانية تطبيق حل الدولتين.

اتصال مع ترامب

وفي السياق، أجرى رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، شدد خلاله على أهمية الالتزام بحل الدولتين، في إشارة إلى التوجه الحكومي الجديد نحو اتخاذ إجراءات تستهدف المستوطنات الإسرائيلية.

من جهته، امتنع وزير معاشات التقاعد بات مكفادن عن الكشف عن تفاصيل آلية تطبيق الحظر المرتقب، مؤكدًا في تصريحات لإذاعة «تايمز راديو» أن وزير الخارجية سيعرض التفاصيل كاملة أمام البرلمان.

وأرجع مكفادن دوافع هذه الخطوة إلى التسارع الأخير في النشاط الاستيطاني الإسرائيلي.

موقف دولي من المستوطنات

وتأتي التحركات البريطانية في سياق موقف تتبناه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، يعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي.

في المقابل، ترفض إسرائيل هذا التوصيف، وتعتبر أن الأراضي المعنية «متنازع عليها»، في موقف يتعارض مع الموقف الذي تتبناه الأمم المتحدة ودول عديدة بشأن الوضع القانوني للمستوطنات.


المصدر : وكالات