دواء لإنقاص الوزن.. هل يوقف الشخير؟
09-09-2026 08:23 AM GMT+03:00
ويُعد انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم من اضطرابات النوم الشائعة، إذ يتسبب في توقف التنفس بشكل متكرر أثناء الليل ثم عودته، وغالباً ما يترافق مع شخير مرتفع واضطراب في جودة النوم.
وراجع باحثون من المركز الطبي التابع لجامعة بيتسبرغ نتائج دراسات بحثت في تأثير أدوية إنقاص الوزن على هذا الاضطراب، من بينها تجربتان شملتا 469 مريضاً يعانون حالات متوسطة إلى شديدة من انقطاع النفس الانسدادي ويتلقون «تيرزيباتيد».
وأظهرت النتائج أن المرضى فقدوا نحو خُمس وزن أجسامهم، بالتزامن مع تحسن ملحوظ في أعراض انقطاع النفس. كما سجل المشاركون أكثر من 20 نوبة أقل من انقطاع التنفس في الساعة، ما يشير إلى تحسن التنفس أثناء النوم وانخفاض حدة الشخير.
وفي ما بين 42 و50 في المئة من المرضى الذين تلقوا «تيرزيباتيد»، دخل انقطاع النفس الانسدادي في حالة هدوء تام، وهي نسبة تفوق بنحو ثلاثة أضعاف ما سُجل لدى المشاركين الذين تلقوا دواءً وهمياً.
ونُشرت نتائج المراجعة في مجلة «JAMA Otolaryngology-Head and Neck Surgery»، فيما رجّح الباحثون أن يكون فقدان الوزن العامل الرئيسي وراء التحسن.
ويُعرف أن زيادة الوزن قد تزيد من حدة انقطاع النفس الانسدادي، إذ يمكن لتراكم الدهون في منطقة الرقبة أن يضيّق مجرى الهواء أثناء النوم، ما يزيد احتمالات انقطاع التنفس وتكراره.
وتشير النتائج إلى إمكانية أن يكون فقدان الوزن جزءاً مهماً من التعامل مع الاضطراب لدى بعض المرضى، إلا أنها لا تعني أن «مونجارو» يشكل علاجاً مناسباً لجميع المصابين، أو أن استخدامه يمكن أن يحل محل العلاجات المعتمدة من دون إشراف طبي.
ومع ذلك، شدد الباحثون على أن أدوية إنقاص الوزن لا ينبغي أن تعد بديلاً عن أجهزة "CPAP"، خصوصا لدى المصابين بالحالات الشديدة.
وتعمل هذه الأجهزة على ضخ تدفق مستمر من الهواء عبر قناع للمساعدة على إبقاء مجرى التنفس مفتوحا أثناء النوم.
كما لا تزال هناك تساؤلات بشأن ما إذا كانت أعراض انقطاع النفس قد تعود بعد التوقف عن استخدام أدوية إنقاص الوزن، في ظل شيوع استعادة الوزن بعد إيقاف علاجات "GLP-1".
وكانت السلطات الصحية الأميركية قد وافقت في ديسمبر 2024 على استخدام "تيرزيباتيد" لعلاج انقطاع النفس الانسدادي لدى البالغين المصابين بالسمنة، فيما لا يزال الدواء غير مرخص لهذا الغرض في بريطانيا.
المصدر : وكالات








