قد يعتقد مستخدمو الهواتف الذكية أن الضغط على زر «حذف» يعني اختفاء الصور والفيديوهات إلى الأبد، إلا أن الواقع التقني أكثر تعقيداً، إذ قد تبقى الملفات المحذوفة قابلة للاسترجاع لفترة من الوقت، ما يفتح باباً واسعاً للتساؤلات حول الخصوصية وأمان البيانات.


وتحتفظ أنظمة التشغيل الحديثة عادةً بالملفات المحذوفة داخل مجلدات مثل «المحذوفات مؤخراً» أو «سلة المهملات»، حيث تبقى الصور والفيديوهات لفترة محددة، غالباً نحو 30 يوماً، قبل حذفها تلقائياً أو إزالتها بشكل نهائي من هذا المجلد.

لكن حتى بعد تفريغ سلة المهملات، لا يعني ذلك بالضرورة أن البيانات اختفت فوراً من الذاكرة. ففي بعض أنظمة التخزين، تتم إزالة المعلومات التي تشير إلى موقع الملف، بينما قد تبقى أجزاء من بياناته في مساحة التخزين إلى أن تُستبدل ببيانات جديدة.

وهذا ما يفسر إمكانية استخدام بعض أدوات استعادة البيانات لمحاولة استرجاع ملفات حُذفت سابقاً، وإن كانت إمكانية النجاح تختلف بحسب نوع الجهاز ونظام الملفات وطريقة التخزين والوقت الذي مرّ على الحذف.

أما بالنسبة إلى الصور والملفات الحساسة، فينصح خبراء الأمن الرقمي بعدم الاكتفاء بخيار «الحذف»، خصوصاً عند بيع الهاتف أو التخلي عنه. ويُعد استخدام خيارات المسح الآمن وإعادة ضبط الجهاز بالطريقة المناسبة لنظام التشغيل، إلى جانب تشفير البيانات، من الخطوات الأكثر أهمية لحماية الخصوصية.

 


المصدر : وكالات