تقدّم رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، باسم تكتل «لبنان القوي»، بطعن أمام المجلس الدستوري بقانون العفو العام، واضعاً الخطوة في إطار مجموعة من الهواجس المرتبطة بالعدالة وحقوق الضحايا والموقوفين الإسلاميين الذين لم تصدر بحقهم أحكام قضائية.


وقال باسيل من أمام المجلس الدستوري إن الطعن يستند إلى «ثلاثة هواجس»، أولها العدالة وحقوق الضحايا، سواء كانوا عسكريين أو ضحايا جرائم، وثانيها ملف الموقوفين الإسلاميين الذين لم تتم محاكمتهم.

وأوضح أن الهدف هو «تصحيح» القانون بما يحقق مصلحة الجميع، ويطال، وفق طرحه، العدد المحدود من الموقوفين الإسلاميين الذين لم تتم محاكمتهم، معتبراً أن الدفاع عن الجيش والمؤسسة العسكرية «واجب».

وانتقد باسيل ما وصفه بـ«الكلام الطائفي» في مقاربة الملف، قائلاً إن أكثرية شهداء الجيش هم من السنّة، وإن الدفاع عن المؤسسة العسكرية وأهالي الشهداء هو الحد الأدنى المطلوب.

وفي معرض رده على منتقدي الطعن، قال باسيل إن من كان في موقع المسؤولية، من رؤساء حكومات ووزراء عدل، كان يفترض به معالجة هذا الملف سابقاً.

واعتبر أن معالجة التقصير القضائي لا تتيح لمجلس النواب «تخطي القواعد الدستورية» وإقرار القانون بالشكل الذي حصل، مشيراً إلى أن الدستور نص على العفو العام، ولكن ضمن حالة محددة.

وأضاف أن تكتل «لبنان القوي» أيد مبدأ العفو في إطار هذه الحالة، لكنه رأى أن الأمر تحوّل إلى استخدام حالة محددة «لتحرير المجرمين من المحاسبة»، على حد تعبيره.

وختم باسيل بالقول إن القضية تحولت إلى «عفو عن جرائم الفساد»، مؤكداً أن الطعن يأتي، بحسب قوله، «باسم اللبنانيين الذين لا يريدون الفوضى».


المصدر : Transparency News