قاسم يعطّل الحلول.. والدولة تفتح طريق الانسحاب وإعادة الأسرى
09-09-2026 02:54 PM GMT+03:00
في المقابل، نجحت الحكومة اللبنانية خلال أشهر قليلة في الإفراج عن ستة أسرى، وحققت عبر المفاوضات المباشرة بدايات انسحاب إسرائيلي. وقد بات الفرق واضحاً ولا يمكن تجاهله، بين من يبدأ الحروب من دون أن يعيد أحداً، ومن يفاوض فيعيد الأبناء إلى أهلهم.
فقاسم يدرك أن بقاءه مرتبط بتعطيل هذا المسار. اما نجاح الدولة يعني بداية نهايته، لذلك يسعى إلى تخريب المفاوضات وإعاقة أي تقدم يحرزه لبنان. لهذا السبب تحديداً، يجب أن تبقى قرارات السلم والحرب بيد الحكومة اللبنانية وحدها، لا بيد من يضع مصلحة إيران فوق أمن اللبنانيين. أي شراكة في قرار الحرب مع من يرفض الانضباط تحت سقف الدولة تعني استمرار الفوضى واستمرار دفع المدنيين الثمن.
واللافت انه بينما ينشغل قاسم بالمطالبة بانتصارات بطولية تخدم طهران، يُلحق بهزائم مؤلمة ذات عواقب بعيدة المدى من نزوح، وقتلى، وأرض محتلة، وأسرى يُتركون للدولة كي تستعيدهم لاحقاً.
اما الحكومة، فهي تركز على إنجازات ملموسة لكل لبنان من خلال العمل على إعادة الأسرى، وفتح باب الانسحاب، وتنظيف الفوضى التي يتركها الحزب خلفه. اذا من يدّعي أن التفاوض مضيعة للوقت عليه أن يكلّم عائلات الأسرى الذين استقبلوا أبناءهم في منازلهم الأسبوع الماضي بفضل هذا المسار، لا بفضل شعارات المقاومة.
وقد أظهرت المعطيات أن استئناف المحادثات بين لبنان وإسرائيل هو الطريق العملي لضمان انسحاب إسرائيلي وإعادة بقية الأسرى إلى ديارهم. فلا سلاح خارج الدولة حقق ذلك، ولا خطاب "المحور"أعاد قرية أو أسيراً.
الدولة اختارت التفاوض لأنه شريان الحياة الوحيد المتبقي. ومن يعرقل هذا الخيار لا يدافع عن السيادة، بل يدافع عن بقاء منظومته على حساب الناس.
لبنان لم يعد بحاجة إلى من يفتح الجبهات ويتوارى عند ساعة الحساب. فهو يحتاج إلى سلطة واحدة تقرر وتحاسب وتستعيد أبناءها. ونتائج الأسابيع الماضية تُظهر من يعمل لمصلحة اللبنانيين ومن يعمل على إبقاء البلاد رهينة لحرب لا تنتهي.
المصدر : Transparency News








