بعد «درس علي الطاهر».. النبطية تختار الدولة
10-09-2026 07:57 AM GMT+03:00
ترفض النبطية أن تتحول إلى بنت جبيل أخرى أو خيام ثانية، وأن تبقى أسيرة أوهام «الممانعة» وترهاتها، بعدما تعلّمت من «درس علي الطاهر» أن كنف الدولة يشكّل الضمانة الأبرز لحماية أهلها. والمفارقة أن السحر انقلب على الساحر، إذ يجد «حزب الله»، الذي احتمى طويلًا بالأهالي في مواجهة «اليونيفيل» وتعطيل خطوات القوى الشرعية نحو بسط سيادتها، نفسه اليوم أمام بيئة تفضّل الجيش اللبناني على المسلحين، والدولة على «الدويلة».
وفي هذا السياق، أشار مصدر رسمي لـ«نداء الوطن» إلى أنه بات بالإمكان القول إن النبطية وجوارها أصبحتا في عهدة الشرعية. فالجيش اللبناني، الذي كان موجودًا أصلًا في المنطقة، كثّف انتشاره وعزّز سيطرته على الأرض، فيما يشكّل اجتماع بعبدا الأمني الأخير مؤشرًا إلى توجّه رئاسة الجمهورية لتعزيز سلطة الدولة وحماية النبطية، ولا سيما أن الوضع الأمني بات يشكّل تهديدًا للأهالي، ليس جراء الاعتداءات الإسرائيلية فحسب، بل أيضًا نتيجة الفلتان الداخلي.
وأوضح المصدر أن تعزيز الانتشار العسكري يوجّه رسالة واضحة إلى الداخل والخارج مفادها أن الدولة حازمة في بسط سلطتها وحماية مواطنيها. فمع حضور الجيش اللبناني، تصبح إسرائيل في مواجهة الدولة اللبنانية، لا الميليشيات، الأمر الذي يسحب منها إحدى أبرز الذرائع التي تستخدمها لتوسيع عملياتها واحتلالها.
ويأتي هذا التحرك العاجل على وقع رسالة إسرائيلية حملها، بحسب معلومات «نداء الوطن»، السفير الأميركي ميشال عيسى إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال لقائهما في بعبدا في 4 أيلول، ومفادها أن سقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هو تسليم سلاح «حزب الله»، وأن إسرائيل ستصعّد ما لم يتحقق ذلك.
وبحسب المعطيات، شدّد الرئيس عون خلال الاجتماع الأمني على ضرورة منع حصول أي فراغ أمني يمكن أن يشكّل ذريعة لاعتداءات إسرائيلية، رابطًا تعزيز حضور الجيش والقوى الأمنية بالتزامات الدولة وموقعها التفاوضي. وخلص الاجتماع إلى تكثيف الدوريات والحواجز، وتعزيز حماية السكان والممتلكات في القرى غير المحتلة، بما يرسّخ حضور الدولة ويعزّز ثقة الأهالي بها.
المصدر : وكالات








