عاد موقع «جبل الفأس» الإيراني المحصّن تحت الأرض إلى الواجهة، مع رصد مؤشرات إلى تحركات حول المجمع، فيما لا تزال الوكالة الدولية للطاقة الذرية عاجزة عن تحديد طبيعة الأنشطة الجارية داخله بسبب عدم تمكن مفتشيها من الوصول إلى الموقع.


وقال المدير العام للوكالة، رافاييل غروسي، في مقابلة مع «بلومبرغ»، إن هناك «بعض المؤشرات إلى وجود تحركات حول موقع البناء»، لكنه شدد على أن الوكالة لا تملك معلومات ملموسة تحدد طبيعة الأنشطة التي قد تكون جارية في المجمع.

ومنذ تعرض منشآت نووية إيرانية لهجمات، لم يتمكن مفتشو الوكالة من دخول الموقع، ما يحول دون التحقق ميدانياً من الغرض الذي يُستخدم من أجله أو ما إذا كانت تجري داخله عمليات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

ترامب: رصدنا نشاطاً

وتزامنت تصريحات غروسي مع تحذير للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الموقع القريب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.

وقال ترامب خلال تجمع جمهوري إن الولايات المتحدة رصدت «بعض النشاط» في جبل الفأس، محذراً طهران من مواصلة العمل في الموقع، ومهدداً بضربه بقوة.

ويضم «جبل الفأس» مجمعين من الأنفاق، ويُعتقد أنه أُنشئ ضمن مساعي إيران لنقل أجزاء حساسة من بنيتها التحتية النووية إلى مواقع أكثر عمقاً وتحصيناً تحت الأرض.

ماذا يوجد داخل الجبل؟

ارتبط تطوير الموقع بخطط إيرانية لنقل منشآت مرتبطة بأجهزة الطرد المركزي إلى منشآت محصّنة، بعد تعرض ورشة لتجميع أجهزة الطرد المركزي لعملية تخريب في وقت سابق.

وكان غروسي قد أوضح أن إيران أعلنت نيتها استخدام أنفاق عميقة داخل الجبل لحماية هذه المنشآت من الهجمات.

لكن عدم السماح لمفتشي الوكالة بالوصول إلى الموقع يبقي طبيعة النشاط داخله غير محسومة، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية على طهران بشأن برنامجها النووي.

مصير اليورانيوم المخصب

وتزداد علامات الاستفهام مع استمرار عدم قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على التحقق من مصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات مرتفعة، أو تحديد مكانه، منذ حزيران/يونيو 2025، عقب الهجمات الإسرائيلية والأميركية على منشآت نووية إيرانية رئيسية.

وفي المقابل، تطالب الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بتفكيك برنامج أجهزة الطرد المركزي ووقف تخصيب اليورانيوم، بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.

وحذرت إيران، في مذكرة دبلوماسية، من استخدام الوكالة الدولية للطاقة الذرية كأداة سياسية أو عسكرية، معتبرة أن قراراتها قد تُستغل لتبرير هجمات جديدة.

وفي ظل هذه التطورات، حذر غروسي من مخاطر متزايدة على الأمن النووي العالمي، معتبراً أن اتساع رقعة الحروب وانتشار الأسلحة النووية يزيدان من احتمالات استخدامها.


المصدر : وكالات