شهد الجنوب اللبناني تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، مع تفجير إسرائيلي ضخم في مرتفعات علي الطاهر، بالتزامن مع تحرك أميركي باتجاه البيئة الشيعية في لبنان، في رسائل تتجاوز البعد العسكري إلى رسم ملامح المرحلة المقبلة.


شهدت مرتفعات «علي الطاهر» الاستراتيجية في جنوب لبنان، أمس، تفجيرًا إسرائيليًا ضخمًا أحدث اهتزازًا شبيهًا بالزلزال، شعر به سكان المنطقة، فيما رصد مرصد الزلازل في المنطقة الهزة وبلغت قوتها 4.1 درجات. وترافق ذلك مع دوي انفجار هائل وتصاعد ألسنة اللهب من ثلاث فتحات شوهدت من مسافات بعيدة

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استكمل تدمير المسارات والبنى التحتية الواقعة تحت الأرض في «علي الطاهر»، بعد السيطرة العملانية على المرتفعات الأسبوع الماضي، موضحًا أن طول الأنفاق والمنشآت التي جرى تدميرها يتجاوز كيلومترين.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس قد أعلنا أن عملية التفجير نُفذت بتوجيه منهما، معتبرين أن الخطوة أدت إلى «استكمال إقامة المنطقة الأمنية في جنوب لبنان».

وفي سياق متصل، تتجه واشنطن إلى تكثيف تحركها تجاه البيئة الشيعية في لبنان، في مسعى لتحييدها عن «حزب الله». وبرز هذا التوجه خلال زيارة السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى إلى «المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى»، أعقبتها رسالة من السفارة الأميركية أكدت فيها أن جنوب لبنان «لا ينتمي إلى جهات إقليمية أو ميليشيات».

وبحسب مصادر مواكبة للتحرك الأميركي، فإن أهمية هذه الخطوة تنطلق من اتهامات سابقة لواشنطن بمعاداة الطائفة الشيعية، في ضوء مواقف وتسريبات صادرة عن «حزب الله» ومقربين منه اتهمت الولايات المتحدة بالانحياز ضد الطائفة.


المصدر : وكالات