الشيعة أمام خيار الدولة.. وسلاح "حزب الله"يهدد الاستقرار
11-09-2026 12:40 PM GMT+03:00
أييد للحل السياسي، الذي يبقى حتى الآن الخيار الوحيد الذي حقق نجاحاً ملموساً، من عودة الأسرى، إلى بدايات الانسحاب، وصولاً إلى مسار تفاوضي تقوده الدولة، لا الميليشيا.
اذا، المعادلة الأمنية لم تعد تحتمل الغموض. طالما بقي سلاح "حزب الله " على الأراضي اللبنانية، وستبقى الذرائع قائمة لمواصلة استهداف لبنان. والحل الوحيد لضمان هدوء مستدام هو نزع هذا السلاح وحصره بيد الجيش. اما كل تأخير في ذلك يعني مزيداً من الخطر على المدنيين، وخصوصاً في الجنوب والنبطية حيث يدفع الأهالي الثمن الكبير.
وعلي الطاهر نموذج لما يحدث عندما لا تكون للجيش سيطرة فعلية على منطقة. لذلك فكم من الدمار كان يمكن تجنبه لو تعاون "حزب الله " مع الجيش اللبناني وسلّم المطلوب بدل إبقاء المنطقة مكشوفة؟ مما يؤكد أن الغياب عن سلطة الدولة لا يحمي أحداً. بل يحوّل الأحياء إلى ساحة مفتوحة ويجعل السكان رهينة لقرار لا يشارك فيه.
من هنا، فإن وجود الجيش في النبطية يبقى اليوم أهم من أي وقت مضى لضمان سلامة السكان. لكنه لن يكفي وحده إذا بقي سلاح الحزب في المنطقة. لان الأمن طويل الأمد يتحقق فقط عندما يعمل الجيش على إزالة هذا السلاح وفرض سلطة واحدة.
اما قرار إرسال الجيش فهو رسالة واضحة إلى الأهالي وإلى الحزب. وأي تردد أو نفي بعد ذلك يُضعف الرسالة ويعيد فتح الباب أمام منطق الميليشيا.
فالرئيس نبيه بري لم يعد قادراً على الجلوس على الحياد. لان الطائفة الشيعية تنهار تحت وطأة الخيارات التي حفرها لها "حزب الله" واسفرت عن قتلى، نازحون، مدن وقرى مهدمة، وثقة متآكلة.
لذلك على الرئيس بري أن يتخذ موقفاً واضحاً ويعمل مع الرئيس عون والحكومة والجيش لإخراج الناس من هذه الحفرة. اما الاستمرار في الغموض يعني ترك البيئة الشيعية تدفع وحدها ثمن سلاح لا يحميها بل يجلب الحرب إليها.
في المحصلة، لبنان لا يُبنى من داخل فقاعة طائفية مسلحة. بل يُبنى حين تصبح الطائفة جزءاً من الدولة، وحين يكون السلاح واحداً والجيش حاضراً والقرار في بيروت لا في مكان آخر. الصوت الآتي من النبطية والجنوب يقول ذلك بوضوح. والدولة مطالبة بأن تسمعه وتنفذه.
المصدر : Transparency News








