تضامن لبناني مع السعودية... خط النفط الأهم يتوقف!
12-09-2026 04:54 PM GMT+03:00
وأكد الرئيس عون أن لبنان، يقف إلى جانب المملكة العربية السعودية، وقيادتها الحكيمة وشعبها الشقيق ، في مواجهة كل ما من شأنه المسّاس بأمنها واستقرارها وسلامة منشآتها الحيوية، مجدداً التضامن الكامل والثابت مع خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وكل الإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية سيادتها ومقدراتها.
وشدد رئيس الجمهورية على أن الروابط الأخوية التاريخية والراسخة بين لبنان والمملكة العربية السعودية تحتّم الوقوف صفاً واحداً في وجه كل محاولات زعزعة الأمن الإقليمي، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في التصدي لمثل هذه الاعتداءات التي تهدد أمن الطاقة العالمي واستقرار المنطقة بأسرها.
وبعد يوم من تعرضه لاستهدافات عدة، لا يزال خط أنابيب شرق-غرب في السعودية متوقفاً احترازياً، فيما تواصل الفرق الفنية أعمال التحقق من سلامته، من دون أن تحدد وزارة الطاقة السعودية موعداً لاستئناف تشغيله.
ويُعد خط شرق-غرب من أبرز مسارات نقل النفط السعودي براً نحو البحر الأحمر، بما يوفر للمملكة مساراً بديلاً عن نقل الخام عبر الخليج العربي. ويجعل توقفه المؤقت موضع متابعة في أسواق الطاقة، خصوصاً في ظل التراجع المسجل أخيراً في بعض مؤشرات الإمدادات السعودية.
ماذا حدث؟
تعرض الخط، الذي يربط مناطق إنتاج النفط في شرق المملكة بمرافق على ساحل البحر الأحمر، لاستهدافات عدة صباح الخميس 10 أيلول/سبتمبر، وفق ما أعلنت وزارة الطاقة السعودية، مشيرة إلى وقوع إصابات تلقى أصحابها الرعاية الصحية.
وقال مصدر مسؤول في الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية «واس» مساء الجمعة، إن فرق الطوارئ والفرق الفنية باشرت أعمالها فور وقوع الاستهدافات، واتخذت الإجراءات اللازمة لتأمين الخط والتحقق من سلامته، وفق خطط الطوارئ وإجراءات السلامة المعتمدة وبالتنسيق مع الجهات المعنية.
ولم تكشف الوزارة طبيعة الاستهدافات أو حجم الأضرار التي لحقت بالخط، كما لم تحدد عدد المصابين، ولم تنسب المسؤولية عن الهجمات إلى أي جهة.
لماذا يهم خط شرق-غرب؟
تكمن أهمية الخط في كونه جزءاً أساسياً من منظومة نقل الخام السعودي نحو الساحل الغربي، وبالتالي يوفر للمملكة خياراً استراتيجياً لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز.
ولا يعني توقف الخط احترازياً بالضرورة حدوث نقص فوري في الإمدادات، لكنه يسلط الضوء على مدى حساسية البنية التحتية النفطية السعودية لأي اضطراب أمني أو تشغيلي، خصوصاً إذا طال أمد التوقف.
ماذا تقول وكالة الطاقة الدولية؟
تأتي الحادثة في وقت أظهرت فيه تقديرات وكالة الطاقة الدولية تراجعاً في إمدادات الخام السعودي خلال آب/أغسطس.
وبحسب التقرير الشهري للوكالة، انخفضت إمدادات السعودية من النفط الخام بنحو 2.3 مليون برميل يومياً على أساس شهري إلى 6 ملايين برميل يومياً في آب/أغسطس، وهو أدنى مستوى تقدّره الوكالة منذ أكثر من ثلاثة عقود.
لكن هذه الأرقام تختلف عن البيانات التي قدمتها السعودية إلى منظمة «أوبك». فقد أبلغت المملكة عن إنتاج بلغ 6.238 مليون برميل يومياً، وعن إمدادات للسوق عند نحو 7.122 مليون برميل يومياً خلال الشهر نفسه.
وأشارت رويترز إلى أن رقم الإنتاج السعودي المعلن لأوبك قريب من تقدير وكالة الطاقة الدولية للإمدادات.
خفض توقعات الإنتاج السعودي
وخفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لإمدادات النفط الخام السعودي في عام 2026 بنحو 885 ألف برميل يومياً إلى 7.6 مليون برميل يومياً، عازية ذلك إلى تأخر تعافي الإنتاج في دول الخليج بالشرق الأوسط.
كما أشارت إلى تراجع شحنات الخام السعودية، بما فيها الشحنات الخارجة من البحر الأحمر وبعض عمليات النقل البحري غير المعلنة، بنحو 1.1 مليون برميل يومياً على أساس شهري إلى 3.5 مليون برميل يومياً في آب/أغسطس، بالتزامن مع انخفاض المخزونات بنحو 400 ألف برميل يومياً.
هل هناك رابط بين التطورات؟
ربطت وكالة الطاقة الدولية تراجع الإمدادات بتطورات أمنية في المنطقة، شملت استهداف سفن في محيط باب المندب، ومصفاة جازان، وسفن قرب ينبع، إضافة إلى هجوم بمسيّرات استهدف موقعاً لمعالجة النفط في بقيق.
لكن وزارة الطاقة السعودية لم تربط استهداف خط شرق-غرب بهذه الهجمات، ولم تعلن الجهة المسؤولة عنها.
وعليه، تبقى النقطة الأهم بالنسبة إلى الأسواق هي مدة توقف الخط ومدى تأثيرها الفعلي في حركة الخام السعودي، لا مجرد توقفه المؤقت، فيما ستحدد نتائج الفحص الفني ما إذا كان الأمر يقتصر على إجراء احترازي أم أن الأضرار تستدعي فترة أطول قبل إعادة التشغيل.
المصدر : وكالات








