بين فقدان الوزن واستعادته.. ماذا رصد الباحثون؟
14-09-2026 10:13 AM GMT+03:00
أظهرت دراسة كورية ارتباطًا بين استخدام أدوية موصوفة طبيًا لإنقاص الوزن وارتفاع معدلات الإبلاغ عن الاكتئاب والأفكار الانتحارية، من دون أن تثبت أن هذه الأدوية تسبب تلك الأعراض. كما رصدت الدراسة ارتفاعًا في بعض مؤشرات الضيق النفسي لدى الأشخاص الذين استعادوا قدرًا أكبر من الوزن بعد استخدام أدوية «GLP-1».
وحلل الباحثون بيانات صحية ونفسية لنحو 27 ألف شخص بالغ، بينهم 846 شخصًا أفادوا باستخدام أدوية موصوفة طبيًا لإنقاص الوزن. ووجدوا أن مستخدمي هذه الأدوية كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن الاكتئاب بنسبة 93%، وعن أفكار انتحارية بنسبة 168%، مقارنة بغير المستخدمين.
وأفاد نحو 22% من مستخدمي أدوية إنقاص الوزن بمعاناتهم من الاكتئاب، مقابل 11% من غير المستخدمين، في حين أبلغ نحو 10% من المستخدمين عن أفكار انتحارية، مقارنة بـ4.5% بين غير المستخدمين. كما أفاد 2.2% من المستخدمين بالتخطيط للانتحار، مقابل 1.4% من غير المستخدمين.
وبحثت الدراسة أيضًا العلاقة بين استعادة الوزن والصحة النفسية لدى مستخدمي أدوية «GLP-1». ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين استعادوا ما بين 5.9 و10 كيلوغرامات كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن أفكار انتحارية بنسبة 65% مقارنة بمن استعادوا ما بين 2.7 و5.9 كيلوغرامات. وارتفعت النسبة إلى 267% لدى الأشخاص الذين استعادوا أكثر من 10 كيلوغرامات.
كما ارتفعت احتمالية التخطيط للانتحار وطلب استشارة في مجال الصحة النفسية لدى الأشخاص الذين استعادوا وزنًا أكبر، فيما لم تسجل الدراسة زيادة واضحة في خطر الاكتئاب المرتبط باستعادة الوزن.
وشدد الباحثون على أن دراستهم رصدية، وبالتالي لا يمكنها إثبات أن أدوية إنقاص الوزن تسبب الاكتئاب أو الأفكار الانتحارية. وأشاروا إلى احتمال وجود عوامل أخرى تفسر الارتباط الذي رصدته الدراسة، ما يستدعي إجراء مزيد من الأبحاث لتحديد طبيعة العلاقة.
ونُشرت الدراسة في «المجلة الكورية لطب الأسرة»، واعتمدت على بيانات «المسح الوطني الكوري لفحص الصحة والتغذية» خلال الفترة الممتدة بين عامي 2013 و2022. ولم تحدد الدراسة أنواع أدوية «GLP-1» التي استخدمها المشاركون على وجه الدقة.
المصدر : وكالات








