جورج بولس


بين 14 أيلول 1982 و14 أيلول 2026، يختصر لبنان أربعة وأربعين عامًا من تاريخه الحديث؛ أربعة وأربعين عامًا من الأحلام المؤجلة، والرجال الراحلين، والوطن الذي ما زال يبحث عن دولته.

في 14 أيلول 1982، امتدت يد الغدر لتخطف الرئيس بشير الجميّل، فخُطف معه حلم شريحة واسعة من اللبنانيين بقيام دولة القانون والمؤسسات، دولة تستعيد سيادتها وتضع لبنان على طريق مختلف.

وفي 14 أيلول 2026، امتدت يد القدر لتخطف رجل المواقف الصلبة، النائب السابق ورئيس حزب الوطنيين الأحرار دوري كميل شمعون، النجل الأكبر للرئيس كميل شمعون، وحامل إرث عائلة لم تتعامل مع الوطن كعنوان سياسي عابر، بل كقضية وحياة ومسؤولية.

كان دوري شمعون ابن بيتٍ ورث حب لبنان كما يُورث الإيمان؛ وُلد في عائلة حملت همّ الوطن، ودافعت عنه في أحلك الظروف، ودَفعت من أجل قناعاتها أثمانًا لم تكن قليلة. كان ابن كميل شمعون، أحد رجالات لبنان الذين تركوا بصمتهم في تاريخ الجمهورية، وحامل إرث شمعوني ظلّ حاضرًا في وجدان شريحة كبيرة من اللبنانيين.


المصدر : Transparency News