الفلسطيني يعود الى الدامور
15-09-2026 07:24 PM GMT+03:00
٢١/١/١٩٧٦ — ٣١-٨-٢٠٢٦ تاريخان قيل عنهم يتشابهان بالحدث و الدمّ و الشهادة و الغدر و الخيانة و قلّة الوفاء و السرقة و التجارة و استنساب الصلاحيات …
فالحدث دخول الفلسطيني إلى الدامور بعد أكثر من خمسين عاماً في المرّة الأولى على دمّ أهلها و ركام بيوتها و اليوم ببرودة دمّ البعض و نكران البعض الآخر للدمّ و الشهادة فكانت صورة وقحة مقرفة على درج البلديّة حيث تم تسمية تلك الساحة سابقاً "ساحة شهداء الدامور" يعلوها نصب تذكاري لهم.
في ذلك اليوم المشؤوم إستقبل بعض أعضاء البلدية يترأسهم جان غفري حيث فازت لائحته بـ١٠ من أصل ١٨ عضو أقنعهم بإستقبال السفير الفلسطيني دون دعوة الأعضاء الآخرين من اللائحة المنافسة مختصراً قرار البلدية بشخصه مع العلم أنه لم يكن الأكثر تصويتاً دامورياً و حتى أن أخصامه قدّموا طعن بالنتائج و تم قبوله لكن لم يصدر أي قرار بعد كما يشاع بضغوط من بعض السياسيين و على رأسهم وليد جنبلاط. كتب جهاد غرَيّب على صفحته في شبكات التواصل و هو عضو منتخب من اللائحة التي تنتظر نتائج الطعن و أكّد أنه لم يتم تبليغهم بالزيارة كما أن عضواً آخراً من اللائحة نفسها صَدَفَ وجوده في البلدية تفاجأ بدخول وفد فلسطيني فما كان منه إلّا الخروج من البلدية إعتراضاً.
و عندما سُئل الغفري أجاب أن الزيارة كانت مفاجئة و الغريب أنه كان هناك ضيافة للوفد إستثنائية غير الضيافات الموجودة عادةً. غريب الصدف أن يأتي سفير على رأس وفد كبير بزيارة مفاجئة، غريب الصدف أن تكون الضيافة إستثنائية، غريب الصدف هندام الشباب و السيّدات بالصورة الذي لا يبدو كهندام أي يوم عادي، غريب الصدف أن يقدّم جان غفري هديّة للسفير و هنا السؤال هل الهدية من حواضر البيت؟ من دفع ثمنها؟ من أموال أهل الدامور؟ ثم تم نشر خبر على صفحة البلدية يبرر هدف الزيارة و هو المصالحة و الإعتذار… كيف لمن يأتي مصالحاً و معتذراً أن يزور منطقة بطريقة مفاجئة و يلتقي مع بعض أعضاء البلدية بالصدفة. وصلنا خبر أن هذا الوفد أيضاً طلب زيارة جونية حيث رفضوا استقبالهم.
هنا يأتي السؤال الأهم: هدف و عمل البلديات إنمائي فكيف إذاً تم إختراع و إضافة صلاحية "المصالحة" على صلاحيات البلدية؟
إن كان هدف الزيارة هو الإعتذار، أين هي رسالة الإعتذار؟
لماذا أقفلوا التعليقات على صفحة البلدية بعد اقل من ساعة من نشر الخبر الذي أصل أتى متأخراً حتى خلق التبريرات، هل لأنهم واجهوا معارضة واسعة؟؟ للعلم أن البعض من من ترشح معهم انتقدهم ، البعض من الذين خلقوا عداوات مع باقي الداموريين لأجلهم إنتقدهم، البعض من الماكينة الإنتخابية التابعة لهم إنتقدهم و البعض الكبير من ناخبيهم إنتقدهم و نفذوا وقفة شموع بعد الزيارة يوم الجمعة تواجد فيها أولياء الدم و بعض أهل و عائلات الذين أصيبوا يوم المجزرة و سقوط الدامور حيث كانت بعض الكلمات الإرتجالية و العفوية منهم من صرّح "أننا لا نقبل ببساطة إستقبال أولاد و أحفاد من قتل أهلنا" و "أن للمصالحات أصول و لا يجوز تجاوز عائلات الضحايا" و أعتبروا ما حصل غدر و خيانة و قلّة وفاء لدماء ذويهم فيما انتقلت أخبار عن صفقة لنقل بعض النازحين الفلسطينيي من الجنوب إلى الدامور و ناشر الخبر هو عميد متقاعد داموري ذو صيت ممتاز في البلدة و في المؤسسة العسكرية و لعل التعليق الذي كتبه إ. عقل على صفحة البلدية قبل إقفال التعليقات على الحدث كان الأكثر سخرية "لماذا لا تدعوهم إلى الذكرى السنوية للمجزرة بما إنك صاحب قلب كبير و يتسع للكل"؟
الجدير بالذكر أن الدامور أقامت مؤخراً قدّاس لمناسبة الذكرى اليوبيلية لتلك المجزرة الأليمة التي يجب أن يتعلّم البعض منها فكما قال كارل ماركس يوماً : "التاريخ يعيد نفسه أوّل مرّة بشكل كوميدي و ثاني مرّة بشكل مأساوي"
مصادر المقال كلها للأسف واقعية و حقيقية مذكورة على صفحات ناشريها على شبكات التواصل و ليست من نسج الخيال.








