يتصدر اجتماع باريس لدعم الجيش اللبناني المشهد اليوم، بمشاركة عون وماكرون والملك عبدالله الثاني، بالتزامن مع بحث الحكومة بعثة أوروبية جديدة للبنان، فيما يدخل المشهد الداخلي مرحلة سياسية جديدة بعد تجديد الثقة بحكومة نواف سلام، وسط استمرار التصعيد الإسرائيلي في الجنوب.


تتجه الأنظار اليوم إلى باريس، حيث ينعقد الاجتماع التحضيري لدعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية بمشاركة رئيس الجمهورية جوزاف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، بالتزامن مع بحث الحكومة اللبنانية إنشاء بعثة أوروبية مدنية ـ عسكرية في لبنان لمدة ثلاث سنوات، في ظل التحضيرات لمرحلة ما بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل».

وغادر عون أمس إلى باريس تلبية لدعوة ماكرون، مؤكداً أن الجيش وقوى الأمن الداخلي يشكلان الضمانة لحماية لبنان وسيادته، وأن تعزيز قدراتهما يمثل أولوية وطنية، كما شدد على التزام الدولة ببسط سلطتها وحصر السلاح بيد الشرعية.

ويلتقي عون اليوم ماكرون والملك عبدالله لبحث الاجتماع التحضيري، إلى جانب الوضع في لبنان والجنوب، والاعتداءات الإسرائيلية، ومستقبل «اليونيفيل»، والمفاوضات اللبنانية ـ الأميركية ـ الإسرائيلية. وكان عون قد التقى مساء أمس الملك عبدالله، وشكره على دعم الأردن للجيش اللبناني والمساعدات التي قدمها للبنان، فيما أكد العاهل الأردني استمرار دعم بلاده للبنان وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية.

وفي الداخل، جدد مجلس النواب الثقة بحكومة نواف سلام بـ68 صوتاً، مقابل 12 صوتاً لحجب الثقة وامتناع نائبين، فيما انسحب نواب «حزب الله» من القاعة قبيل التصويت. وشهدت الجلسة سجالات حادة بين النواب تناولت السلاح والحرب والكهرباء وملفات أخرى، تدخل خلالها رئيس المجلس نبيه بري أكثر من مرة لتهدئة النقاش.

وأكد سلام أن «اتفاق الإطار» يمثل إطاراً سياسياً للمفاوضات وليس اتفاقاً أو معاهدة بالمعنى القانوني، مشدداً على أن تعزيز الوحدة الوطنية ودعم الجيش وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي يعزز قدرة لبنان على انتزاع حقوقه وحشد الدعم العربي والدولي. كما أكد العمل على ضمان استمرار حضور دولي فاعل في الجنوب بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل».

وفي موازاة ذلك، تناقش الحكومة اليوم إنشاء بعثة أوروبية مدنية وعسكرية تهدف إلى دعم مؤسسات الدولة والقوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي، والمساهمة في تنفيذ القرار 1701، ولا سيما بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام.

جنوباً، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية، مع توغل دورية إسرائيلية في مزرعة حلتا وخطف المواطن فادي عبد العال، وتفجير منزلين وقصف البلدة، إضافة إلى استهداف كفرشوبا وكفرتبنيت والمنصوري والنبطية الفوقا ومناطق أخرى.

ونُقل عن مسؤول عسكري إسرائيلي أن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان ما دام تهديد «حزب الله» مستمراً، فيما أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن الجيش مصمم على تجريد المنطقة الواقعة جنوب الليطاني من الوجود العسكري لـ«حزب الله»، مشيراً إلى أن نزع سلاح الحزب يتطلب تعزيز فعالية الجيش اللبناني. كما أعلن إطلاق «فرع الروبوتات» خلال الأشهر المقبلة لتطوير قدرات متخصصة جواً وبحراً وبراً.


المصدر : وكالات