أعلنت وزارة الطاقة السورية، اليوم الخميس، اعتماد ثلاثة أسعار للمازوت بحسب نوعه والغرض من استخدامه، في خطوة تأتي بعد أيام من رفع أسعار الوقود واندلاع احتجاجات في عدد من المناطق السورية.


وقال وزير الطاقة محمد البشير إن المازوت سيُباع بـ115 و150 و175 ليرة سورية للتر. ويُخصص السعر الأدنى للمازوت المنتج محلياً لأغراض التدفئة والزراعة والفئات المستحقة للدعم، فيما يُباع النوع الثاني بـ150 ليرة للنقل وبعض الاستخدامات الإنتاجية والخدمية والآليات الثقيلة. أما المازوت بالمواصفات القياسية، فسيبقى عند 175 ليرة للتر.

وكانت الحكومة قد رفعت السبت سعر المازوت العادي بنحو 40% إلى 175 ليرة للتر، من 125 ليرة، بالتزامن مع زيادات تراوحت بين 26 و28% للبنزين ونحو 9% للغاز المخصص للمنشآت السكنية والصناعية.

وأوضح البشير أن تكلفة إنتاج المازوت بالمواصفات القياسية تبلغ نحو 206 ليرات للتر، ما يعني أن الحكومة تبيعه بأقل من كلفته، من دون أن يحدد حجم الدعم أو مدة استمراره.

إعادة تشغيل المصافي

وكشف البشير عن خطط لإعادة تشغيل عدد من المصافي المحلية الصغيرة، المعروفة باسم «المحارق»، والتي تصل طاقتها الإجمالية إلى نحو 35 ألف برميل يومياً، على أن تديرها الشركة السورية للبترول.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة يوسف قبلاوي إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذية، وإن الوقود المنتج محلياً سيُوزع عبر محطات وقود محددة.

أزمة الوقود تحت البرلمان

ويأتي الإعلان قبل جلسة استماع برلمانية كان مقرراً عقدها اليوم لمناقشة زيادات أسعار الوقود، قبل أن يوافق البرلمان على تأجيلها إلى الأحد بناءً على طلب وزارة الطاقة.

وعزا البشير ارتفاع الأسعار إلى زيادة كلفة الواردات، خصوصاً مع الإغلاق المؤقت لمصفاة بانياس لإجراء أعمال إصلاح واسعة، متوقعاً أن ترفع أعمال التأهيل طاقتها التكريرية إلى نحو 130 ألف برميل يومياً.

وتأتي الإجراءات الجديدة بعد احتجاجات شهدت قطع طرق وإحراق إطارات، فيما تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر.

ومنذ شباط، ارتفع سعر المازوت في سوريا إلى أكثر من ضعفي مستواه، فيما زاد سعر بنزين 95 أوكتان بنحو 86%، مقابل ارتفاع خام برنت بنحو 44% خلال الفترة نفسها.


المصدر : وكالات