بدأها بـ20 دولارًا.. طفل يحول محاولة الترويج لقناته إلى فاتورة بـ118 ألفًا
18-09-2026 10:15 AM GMT+03:00
بدأت القصة بمحاولة أب تشجيع ابنه البالغ من العمر 9 سنوات، بعدما شعر الطفل بالإحباط بسبب ضعف مشاهدات مقاطع الألعاب التي ينشرها على «يوتيوب». لكن محاولة الترويج لمقطع واحد مقابل 20 دولارًا تحولت، بحسب رواية الأب، إلى حملات إعلانية بلغت قيمتها الإجمالية 118 ألف دولار خلال 3 أسابيع، بعدما استُخدمت بطاقة ائتمانية تابعة للشركة التي يعمل فيها.
يدير الطفل قناة «مايتي مايك بلايز»، التي ينشر عبرها تسجيلات لألعاب مثل «ماينكرافت» و«روبلوكس». وبحسب موقع «تومز هاردوير»، كان الطفل يبث في البداية مباشرة من جهاز «بلاي ستيشن 5»، مستخدمًا سماعة بسيطة ومن دون تحرير المقاطع، فيما لم تكن فيديوهاته الأولى تحقق سوى ما بين 5 و11 مشاهدة.
وقال الأب، الذي عرّف نفسه باسم ديف، إن ابنه اشتكى من ضعف المشاهدات، فقرر أن يشرح له كيفية الترويج لأحد المقاطع عبر أداة الإعلانات في «يوتيوب». واختار ميزانية بنحو 20 دولارًا وحدد الجمهور المستهدف، ثم شغّل الحملة أمام الطفل.
لكن البطاقة التي استخدمها الأب بقيت محفوظة داخل حساب «غوغل» الخاص به، وهو الحساب نفسه الذي كان الابن يستطيع الوصول إليه.
**20 دولارًا لم تكن الحد الأقصى**
فهم الطفل طريقة إنشاء الإعلان، لكنه لم يدرك أن مبلغ 20 دولارًا كان مخصصًا لحملة واحدة، وليس سقفًا دائمًا للإنفاق.
وبحسب الأب، بدأ الطفل في إنشاء حملات جديدة للترويج لمقاطع «ماينكرافت» و«روبلوكس»، مستفيدًا من بيانات الدفع المحفوظة في الحساب.
وقال الأب في المقطع الذي روى فيه الواقعة: «كانت البطاقة تقول موافق في كل مرة»، موضحًا أنه لم يكن هناك حد للإنفاق.
واستمر الأمر لنحو 3 أسابيع، قبل أن يستدعي مدير الأب ومسؤولو الإدارة المالية في مقر عمله، ويعرضوا عليه قيمة الحملات التي حملت أسماء مثل «مايتي مايك» و«إيبيك روبلوكس».
ووفقًا لروايته، بلغ إجمالي الإنفاق 118 ألف دولار.
هل اشترت الأموال الشهرة؟
حققت بعض المقاطع التي شملها الترويج قفزة واضحة في عدد المشاهدات، إذ تجاوزت 3 فيديوهات 178 ألف مشاهدة، فيما وصل أحدها إلى نحو 260 ألف مشاهدة.
لكن هذه الأرقام جاءت بتكلفة لم يكن الطفل يدرك حجمها، وبأموال لم تكن تخص العائلة أصلًا.
وقال الأب إنه لا يعرف حتى الآن ما إذا كان سيحتفظ بوظيفته أو سيُطلب منه سداد المبلغ، فيما جرى تعليق نشاط القناة مؤقتًا إلى حين وضع ما وصفه بـ«حواجز حماية حقيقية».
كيف مر الإنفاق؟
توضح صفحات الدعم في «غوغل» أن وسيلة الدفع المستخدمة في إحدى خدمات الشركة قد تُحفظ داخل ملف المدفوعات، وتصبح متاحة في منتجات أخرى مرتبطة بالحساب.
كما تتيح أداة الترويج في «يوتيوب» تحديد هدف الإعلان والجمهور والميزانية وموعد انتهاء الحملة. ولا تسمح قواعد «إعلانات غوغل» لمن تقل أعمارهم عن 18 عامًا باستخدام الخدمة، لكن الحملات في هذه الواقعة أُنشئت من خلال حساب الأب البالغ، وفقًا للتقرير.
وبذلك، لم يخترق الطفل نظام الدفع، بل استخدم حسابًا مفتوحًا وبيانات بطاقة محفوظة، من دون وجود سقف للإنفاق أو فصل واضح بين حساب العمل والاستخدامات العائلية.
رواية لم تؤكدها غوغل
تستند تفاصيل الواقعة وقيمة الفاتورة إلى مقطع نشره الأب في 15 سبتمبر، ولم تُنشر حتى الآن وثائق مستقلة تؤكد المبلغ، كما لم يصدر تعليق معلن من «غوغل» على الحالة.
وبصرف النظر عن مصير الفاتورة، تكشف القصة كيف يمكن لاجتماع 3 عوامل، هي حساب مشترك وبطاقة محفوظة وغياب حدود الإنفاق، أن يحول محاولة طفل لزيادة مشاهدات مقاطعه إلى فاتورة من 6 أرقام.
المصدر : وكالات








