أظهرت دراسة تجريبية نشرت في مجلة «Cell» نتائج واعدة لعلاج جديد لهشاشة العظام يعتمد على خلايا جذعية مأخوذة من المرضى أنفسهم ومعدلة لتصل إلى العظام المتضررة. وشملت التجربة 10 نساء تجاوزن سن الخمسين ويعانين من هشاشة عظام متقدمة، وسجل العلاج انخفاضًا كبيرًا في معدل الكسور وتحسنًا في كثافة العظام والأعراض، رغم أن النتائج لا تزال أولية وتحتاج إلى تجارب أكبر.


أظهرت دراسة تجريبية نشرت في مجلة «Cell» نتائج واعدة لعلاج جديد لهشاشة العظام يعتمد على خلايا جذعية مأخوذة من المرضى أنفسهم ومعدلة لتصل إلى العظام المتضررة. وشملت التجربة 10 نساء تجاوزن الخمسين، إذ سجلن انخفاضًا كبيرًا في الكسور وتحسنًا في كثافة العظام والأعراض، لكن النتائج لا تزال أولية وتحتاج إلى تجارب أكبر لتقييم سلامة العلاج وفعاليته.

تزيد هشاشة العظام خطر الإصابة بالكسور، خصوصًا لدى النساء بعد انقطاع الطمث، إذ يؤدي انخفاض مستويات هرمون الإستروجين إلى تسارع فقدان الكتلة العظمية. ويعد المرض من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا لدى كبار السن، ويقدر عدد المصابين به بنحو 75 مليون شخص في أوروبا والولايات المتحدة واليابان.

وتواجه واحدة من كل ثلاث نساء تجاوزن سن الخمسين خطر التعرض لكسر مرتبط بهشاشة العظام، فيما تصيب الكسور المرتبطة بالمرض الرجال أيضًا، وإن كان الخطر لديهم أقل مقارنة بالنساء.

واختبرت الدراسة الحديثة علاجًا تجريبيًا يعتمد على خلايا جذعية مأخوذة من المرضى أنفسهم، بعد تعديلها في المختبر بما يسمح لها بالوصول إلى العظام المتضررة والمساهمة في ترميمها.

وشملت التجربة 10 نساء تجاوزن سن الخمسين ويعانين من هشاشة عظام متقدمة. واستخلص الباحثون خلايا جذعية من نخاع عظم الورك لدى كل مشاركة، ثم عدلوها في المختبر وأعادوا حقنها في الجسم عبر الوريد.

وخلال العامين التاليين للعلاج، انخفض معدل الكسور المرتبطة بضعف العظام بنسبة 94%، من ثمانية كسور سنويًا إلى 0.5 كسر سنويًا لدى المجموعة.

كما أظهرت خزعات العظام أن متوسط مساحة النسيج العظمي تضاعف تقريبًا خلال أربعة أشهر، بينما كشفت فحوص ثلاثية الأبعاد بعد عامين عن تحسن في كثافة العظام. كذلك ارتفعت مؤشرات حيوية مرتبطة ببناء العظام في الدم لأكثر من ستة أشهر بعد الحقن.

وسجلت المشاركات تحسنًا في الأعراض أيضًا، إذ انخفضت آلام العظام بنسبة 34% بحلول الشهر الرابع والعشرين، فيما تحسنت القدرة البدنية بنسبة 30%.

وتقوم فكرة العلاج على معالجة مشكلة واجهت محاولات سابقة لاستخدام الخلايا الجذعية، إذ إن حقنها في الدم لا يضمن وصولها إلى المناطق التي تحتاج إلى الترميم.

ولمعالجة ذلك، عدل الباحثون سطح الخلايا بإضافة علامة تسمى «HCELL»، تساعدها على الارتباط بالأوعية الدموية في نخاع العظم، ما يسهل وصولها إلى النسيج العظمي المستهدف.

وتابع الباحثون المشاركات لنحو ست سنوات، وخلال فترة المتابعة انخفض معدل الكسور من 0.54 إلى 0.11 كسر لكل مريضة سنويًا.

ورغم هذه النتائج الواعدة، تبقى الدراسة في مرحلة مبكرة بسبب العدد المحدود للمشاركات، ما يعني الحاجة إلى إجراء تجارب أكبر لتحديد مدى سلامة العلاج وفعاليته قبل اعتماده خيارًا علاجيًا لهشاشة العظام.

وقد تمثل هذه التقنية مستقبلًا طريقة جديدة للاستفادة من الخلايا الجذعية الخاصة بالمريض وتوجيهها مباشرة إلى العظام التي تحتاج إلى الإصلاح.


المصدر : وكالات