تُختتم اليوم في وزارة المالية الاجتماعات الفنية والتقنية التي عقدت خلال الأيام الماضية بمشاركة بعثة صندوق النقد الدولي، على أن تُستكمل باجتماع موسّع ورفيع المستوى لبحث ملفات الدين العام والكهرباء والإصلاحات المالية، في إطار التحضير للتوصل إلى أسس متوافق عليها لاستدامة الدين العام ومرحلة ما بعد إعادة الهيكلة المتوقعة.


تُختتم في وزارة المالية، اليوم الجمعة، الاجتماعات الفنية والتقنية التي عُقدت خلال الأيام الماضية مع إدارات الوزارة والوزارات والإدارات المعنية بقطاعات الكهرباء والأشغال والشؤون الاجتماعية، إضافة إلى مصرف لبنان، بمشاركة بعثة صندوق النقد الدولي، وذلك باجتماع رفيع المستوى وموسّع يُعقد عند الساعة الأولى بعد الظهر في مبنى الوزارة، ويضم الوفد اللبناني المفاوض وبعثة الصندوق إلى لبنان.

وتناول الاجتماع التقني الأخير، الذي عُقد صباح اليوم، ملف الدين العام، إذ جرى عرض أرقام الدين ومناقشة مقاربة صندوق النقد الدولي لإعادة هيكلته، إلى جانب المدخلات والأرقام المعتمدة، بهدف التوصل إلى خط أساس (Baseline) متوافق عليه لإعداد تحليل استدامة الدين (DSA).

واتفق المجتمعون على استكمال اللقاءات التقنية لوضع أسس استدامة الدين العام في مرحلة ما بعد إعادة الهيكلة المتوقعة، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وكان قد عُقد مساء أمس اجتماع مع وفد من مؤسسة كهرباء لبنان برئاسة المدير العام كمال الحايك، وبمشاركة ممثلين عن مديرية الموازنة ومديرية الدين العام.

وتناول الاجتماع الوضع المالي للمؤسسة ومسار الإصلاحات، ولا سيما ملف الجباية التي بلغت نحو 87 في المئة، مع تسجيل أداء جيد إجمالاً في مختلف المناطق، باستثناء الجنوب والبقاع الشمالي.

كما بحث الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه المؤسسة، وفي مقدّمها ارتفاع كلفة الفيول، وتعذّر جباية المتأخرات في المناطق المتضررة من الحرب، إضافة إلى الهدر غير الفني، بما في ذلك تأخر بعض الإدارات والمؤسسات العامة في تسديد مستحقاتها.

وتطرق النقاش أيضاً إلى التزامات المؤسسة تجاه الموردين والمتعهدين، بعدما كانت قد سدّدت كامل مستحقاتهم، قبل أن تتراكم مجدداً بعض المتأخرات خلال الفترة الأخيرة بفعل الحرب والأزمة المالية، مع بقاء وضع المؤسسة في هذا المجال جيداً.

وفي ملف الإصلاحات، استُعرض تنفيذ المؤسسة عدداً من الإجراءات وفق متطلبات البنك الدولي، أبرزها إصلاح التعرفة وتدقيق الحسابات. وقد أُنجز التدقيق حتى عام 2022 ونُشرت نتائجه، فيما يجري التحضير للتعاقد مع مدققين جدد لتدقيق حسابات الأعوام الممتدة من 2023 إلى 2026.


المصدر : وكالات