على وقع توغلات إسرائيلية جديدة في الجنوب وعمليات تفجير وقصف طالت عدداً من البلدات، أعلن الجيش اللبناني تسلّمه دفعة جديدة من المساعدات الأميركية، بينها 70 مستوعباً من الذخائر. ويأتي التطوران في وقت تتواصل فيه الخروقات الإسرائيلية جنوباً، بالتزامن مع استمرار الدعم الدولي للمؤسسة العسكرية اللبنانية.


تواصل إسرائيل خروقاتها في جنوب لبنان، اليوم الأحد، عبر توغلات وعمليات تفجير وإلقاء قنابل، بالتزامن مع إعلان الجيش اللبناني تسلّمه 70 مستوعباً من الذخائر المختلفة ضمن برامج المساعدات الأميركية، معتبراً أن هذه المساعدات تكتسب أهمية خاصة في ظل المسؤوليات والتحديات التي تواجه المؤسسة العسكرية في المرحلة الراهنة.

وفي سياق الخروقات المتواصلة للحدود ولوقف إطلاق النار واتفاق الإطار الموقّع بين لبنان وإسرائيل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن قوة إسرائيلية تضم ثلاث دبابات «ميركافا» توغلت صباح اليوم باتجاه بلدة دير ميماس في قضاء مرجعيون، حيث أغلقت مدخل البلدة وعرقلت حركة السكان دخولاً وخروجاً لفترة من الوقت.

كما فتشت القوة المتوغلة عدداً من المنازل، وحطمت أعمدة هاتف على جانبي الطريق، قبل أن تستكمل تحركاتها في المنطقة. ويأتي ذلك بعدما شهدت دير ميماس، قبل يومين، استنفاراً لدى الجيش اللبناني إثر تقدم قوة إسرائيلية نحو نقطة مؤقتة له.

وفي قضاء النبطية، ألقت مسيّرة إسرائيلية اليوم قنبلة صوتية على بلدة زوطر الشرقية، التي كانت أطرافها قد تعرضت لقصف مدفعي إسرائيلي عند منتصف ليل السبت ـ الأحد، لجهة بلدة ميفدون المجاورة.

كذلك شن الطيران الحربي الإسرائيلي، ليل السبت ـ الأحد، غارة على دفعتين استهدفت النبطية الفوقا، إضافة إلى غارة على كفرتبنيت. وفي قضاء بنت جبيل، تعرضت أطراف بلدة حداثا، لجهة بلدة حاريص، لقصف بأربع قذائف مدفعية من عيار 240 ملم، فيما استهدف قصف مدفعي حرج بلدة عيتا الجبل.

وكانت القوات الإسرائيلية قد قصفت فجر اليوم وادي السلوقي ووادي الحجير في القطاع الأوسط من جنوب لبنان. كما نفذت تفجيرات متتالية منذ منتصف ليل السبت ـ الأحد في المنصوري وأطراف بيوت السياد في قضاء صور.

وفي القضاء نفسه، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في بلدة مجدل زون، التي تعرضت لسلسلة تفجيرات إسرائيلية بالتزامن مع عملية تمشيط في المنطقة.

في المقابل، أعلن الجيش اللبناني في بيان، اليوم، أنه تسلّم في مرفأ بيروت «70 مستوعباً من الذخائر المختلفة ضمن برامج المساعدات الأميركية المخصصة للجيش». وأضاف أن هذه المساعدات تأتي في سياق «الدعم الأميركي المتواصل للجيش»، وأنها «تكتسب أهمية خاصة في المرحلة الحالية، في ظل حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق المؤسسة العسكرية والتحديات التي تواجهها»، كما تسهم في تحسين إمكانات الجيش، ولا سيما في ما يتعلق بالمهمات التي ينفذها في مختلف المناطق اللبنانية.

ويعود برنامج المساعدات الأميركية للبنان، وفق المعلومات الواردة في النص، إلى عام 2005، وقد تسلّم الجيش دفعات من المساعدات على مراحل. ومن بينها دفعة تسلّمها في مرفأ بيروت في أيلول 2023، وضمت 10 مستوعبات تحتوي على ذخائر من عيارات مختلفة ضمن برنامج المساعدات العسكرية الأميركية.

كما تسلّم الجيش اللبناني مساعدات عسكرية من بريطانيا وفرنسا خلال الأعوام القليلة الماضية، فيما ينتظر دعماً أوسع في إطار مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي يفترض أن تستضيفه باريس في موعد لم يُحدد بعد، رغم الإعلان عنه منذ العام الماضي.

وتأتي المساعدات الأميركية الجديدة في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لدعم الجيش اللبناني، بالتزامن مع الاستحقاقات الأمنية المرتبطة بالوضع في الجنوب. كما تتزامن مع اقتراب انتهاء ولاية اليونيفيل الحالية في نهاية عام 2026، وسط بحث في ترتيبات المرحلة التالية.


المصدر : وكالات