في خطوة تجمع بين تشديد الملاحقة بحق المتخلفين عن تسديد الضرائب وتسهيل تسوية أوضاع المكلفين الراغبين في الالتزام، أحال وزير المالية ياسين جابر أكثر من 100 مؤسسة إلى النيابة العامة المالية، بالتزامن مع إصدار قرارات تتيح تخفيض الغرامات الضريبية بنسب تصل إلى 75 في المئة وفق شروط محددة.


أحال وزير المالية ياسين جابر إلى النيابة العامة المالية، عبر وزارة العدل، لائحة بأسماء أكثر من 100 مؤسسة من كبار المكلفين، بعد تخلفها أو امتناعها عن تسديد الضرائب المتوجبة عليها رغم إنذارها ومطالبتها بالدفع ضمن المهل المحددة، في وقت أصدر فيه قرارين لتسوية وتخفيض الغرامات الضريبية، بما يتيح للمكلفين الراغبين في تصحيح أوضاعهم الاستفادة من تخفيضات وفق شروط ومهل محددة.

وأعلن المكتب الإعلامي في وزارة المالية، في بيان، أن إحالة المؤسسات إلى النيابة العامة المالية تأتي في إطار تشديد مكافحة التهرب الضريبي وتعزيز الامتثال، مقابل تخفيف الأعباء عن المكلفين الراغبين في تسوية أوضاعهم.

وطلب جابر اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المؤسسات المحالة، وفقاً للأصول.

وفي موازاة التشدد في ملاحقة حالات عدم الامتثال، أصدر جابر قرارين يتعلقان بتسوية وتخفيض الغرامات الضريبية، بما يتيح للمكلفين الراغبين في الالتزام وتسوية أوضاعهم الاستفادة من تخفيضات على الغرامات ضمن الشروط والمهل المحددة. وتقوم المقاربة على عدم التساهل مع التهرب الضريبي، مقابل تسهيل عودة المكلف الملتزم إلى الانتظام الضريبي.

وجاءت الإحالة إلى النيابة العامة المالية بعد متابعة أجرتها الإدارة الضريبية لملفات المؤسسات المعنية وتوجيه إنذارات إليها لتسوية أوضاعها وتسديد المستحقات المترتبة عليها. إلا أن استمرار عدد منها في التخلف أو الامتناع عن الدفع استدعى الانتقال من مرحلة المطالبة الإدارية إلى الملاحقة أمام النيابة العامة المالية.

وتكتسب الملاحقات المرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة أهمية خاصة، باعتبار أن المبالغ التي يتقاضاها المكلف من المستهلك تحت هذا العنوان لا تشكل إيراداً عائداً له، بل أموالاً يحصلها لحساب الخزينة العامة، ويتوجب عليه التصريح عنها وتسديدها. وبالتالي، فإن عدم توريدها يعني إبقاء مبالغ جرى تحصيلها أصلاً لصالح الدولة لدى المكلف، بدلاً من تحويلها إلى الخزينة.

وفي المقابل، يأتي القراران اللذان أصدرهما جابر لتخفيض الغرامات ليؤكدا أن تعزيز الامتثال لا يقتصر على الملاحقة والعقوبات، بل يشمل أيضاً منح المكلف فرصة لتصحيح وضعه وتسديد ما يتوجب عليه، من خلال تخفيض غرامات التحقق والتحصيل وغيرها من الغرامات المشمولة بالتسويات، وفقاً لأحكام كل قرار.

ومن بين هذه الإجراءات، تسوية غرامات التحقق والتحصيل المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة، والصادرة بموجب مستندات التكليف الذاتي اعتباراً من 16 تشرين الثاني 2022، مع تحديد تخفيضات تصل إلى 75 في المئة على الغرامات النسبية، و60 في المئة على الغرامات المقطوعة، و75 في المئة على غرامات التأخير في الدفع «التحصيل»، وذلك وفق الحالات والشروط المحددة في القرار.

ويستمر العمل بهذه التسوية حتى 30 تشرين الأول 2026 ضمناً.

كما عمّمت وزارة المالية صورة عن الكتاب المحال إلى النيابة العامة المالية، فيما يمكن لجميع المعنيين والمهتمين الاطلاع على سائر القرارات عبر الموقع الإلكتروني الرسمي لوزارة المالية.


المصدر : وكالات