فرنسا تستعد لاستقبال البابا لاوون الرابع عشر.. ملايين الأشخاص في باريس ولورد وميتز
23-09-2026 10:11 AM GMT+03:00
يبدأ البابا لاوون الرابع عشر، الجمعة 25 أيلول، زيارة تستمر أربعة أيام إلى فرنسا وتشمل باريس ولورد وميتز، حيث يلتقي ملايين الأشخاص في المدن الثلاث، وسط استعدادات واسعة لاستقبال الحبر الأعظم وحماس وصفه ممثل الكرسي الرسولي في فرنسا، رئيس الأساقفة تشيلستينو ميليوري، بأنه يشمل البلاد بأسرها ولا يقتصر على الكاثوليك.
ومن المقرر أن يصل البابا إلى باريس يوم الجمعة 25 أيلول، في المحطة الأولى من زيارته الرسولية الخامسة. وأكد الزملاء المعتمدون لدى الكرسي الرسولي في دار الصحافة لمندوب «الوكالة الوطنية للإعلام» أن الاستعدادات اكتملت لاستقبال الحبر الأعظم، الذي سيشارك في عدد من المواعيد العلنية، كما ستتاح للناس فرص لتحيته أثناء مروره في السيارة البابوية في شوارع باريس ومدن أخرى.
وعمل الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات طوال أشهر للتحضير للزيارة، فيما تطوع 17 ألف شخص للمساهمة في ضمان حسن سير زيارة خليفة بطرس.
وفي مقابلة مع وسائل إعلام الفاتيكان، أشار ممثل الكرسي الرسولي إلى أن هذه الزيارة هي الثالثة للبابا إلى القارة الأوروبية، بعد ميونيخ في آذار وإسبانيا في حزيران.
وكان البابا قد لبّى دعوات مجلس الأساقفة ورئيس الدولة ومنظمة اليونسكو، واختار القيام بهذه الزيارة بعد عام ونصف العام فقط من انتخابه، مدفوعًا، بحسب السفير البابوي، بـ«الرغبة في لقاء المسيحيين الفرنسيين وتعزيزهم في إيمانهم الفاعل والملتزم، ولا سيما الموعوظين والمقبلين الجدد على الإيمان».
وسيخصص البابا صباح السبت 26 أيلول وقتًا لهؤلاء في المعهد الكاثوليكي في باريس. وتشهد فرنسا ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الأشخاص الذين يطلبون سرّ المعمودية، بحسب صحيفة الفاتيكان «L'Osservatore Romano»، وهو نمو بين البالغين والمراهقين أثار، وفق رئيس الأساقفة ميليوري، «اهتمامًا كبيرًا وإعجابًا وتشجيعًا من جانب الأب الأقدس».
وأشار ميليوري في هذا السياق إلى كلام الكاردينال جان-مارك أفيلين، رئيس أساقفة مرسيليا، الذي تطرق إلى هذه الظاهرة «اللافتة» خلال مؤتمر صحافي عقد في 8 أيلول، مسلطًا الضوء على فرنسا التي تبدو، بحسب وصفه، وكأنها «تقاوم العلمنة».
وفي بعد ظهر 25 أيلول، يسير البابا لاوون الرابع عشر على خطى البابا يوحنا بولس الثاني، الذي ألقى في 2 حزيران 1980 خطابًا في اليونسكو، وكان أول بابا يتحدث في مقر مؤسسة تابعة للأمم المتحدة. وركز خطاب البابا البولندي آنذاك على مركزية الإنسان، وأهمية الثقافة لمستقبل البشرية، وضرورة وضع ميثاق أخلاقي لتوجيه التقدم التكنولوجي.
وسيلقي البابا لاوون الرابع عشر كلمته في قاعة المؤتمرات الرئيسية لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، حيث يتمتع الكرسي الرسولي بصفة مراقب دائم. ويوضح السفير البابوي أن الكنيسة ترى أن «التربية والثقافة هما أساس السلام الذي يجرّد من السلاح ويصنع السلام»، وهو ما يتحدث عنه البابا.
وستتجاوز كلمات أسقف روما الحدود الفرنسية، كما سيحدث في ميتز خلال لقاء «عند جذور أوروبا من أجل السلام والوحدة»، المقرر عقده الاثنين 28 أيلول في مركز «روبرت شومان للمؤتمرات». وقال السفير البابوي إن شومان كان «أحد أبرز صانعي المصالحة والسلام في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية».
وتتفق الصحافة الإيطالية الصادرة صباح اليوم على أن «البابا لاوون الرابع عشر قد طوّر اهتمامًا بالقارة العجوز»، مشيرة إلى أنه خلال أقل من عامين من حبريته، ومن أصل خمس زيارات رسولية، تركزت ثلاث منها على أوروبا، وهي فرنسا بعد ميونيخ وإسبانيا.
وقبل أيام من وصول البابا، اختتم المونسنيور ميليوري حديثه بالقول: «أشعر بحالة من الترقب الكبير والرجاء الفرح. هناك حماس في فرنسا بأسرها».
المصدر : وكالات








