7 أيام تكشف تأثير تمارين القوة على الدهون
25-09-2026 10:26 AM GMT+03:00
وأجرى باحثون من جامعة ولاية كامبيناس البرازيلية (UNICAMP) تجارب على فئران ذكور، بهدف دراسة تأثير تمارين القوة في عملية تكسير الدهون والأنسجة الدهنية المرتبطة بالسمنة.
وقُسمت الفئران إلى مجموعات، حصل بعضها على نظام غذائي عادي، بينما تناولت مجموعة أخرى غذاءً غنيا بالدهون لتحفيز الإصابة بالسمنة. وبعد ذلك، قُسمت الفئران المصابة بالسمنة إلى مجموعتين، واصلت إحداهما نمط حياتها من دون نشاط بدني، فيما خضعت الأخرى لبرنامج من تمارين القوة.
وحافظت المجموعتان المصابتان بالسمنة على النظام الغذائي نفسه طوال التجربة، ما سمح للباحثين بعزل تأثير النشاط البدني بوصفه العامل الأساسي المختلف بينهما.
تدريب قصير.. تغيرات مبكرة
اعتمد البرنامج التدريبي على تدريب الفئران على صعود سلم يبلغ ارتفاعه نحو 70 سنتيمترا، مع تثبيت أوزان في ذيولها. وشملت كل جلسة 20 عملية صعود، تفصل بينها فترات راحة تراوحت بين 60 و90 ثانية، وبشدة تعادل نحو 70% من القدرة القصوى.
واستمر التدريب سبع جلسات فقط.
ورغم عدم تسجيل انخفاض في وزن الفئران خلال هذه الفترة، لاحظ الباحثون تغيرات في توزيع الدهون وحجم الخلايا الدهنية. فقد أظهرت الفئران التي مارست تمارين القوة كمية أقل من الدهون المحيطة بالأمعاء، وهي منطقة تمثل لدى البشر جزءا من الدهون الحشوية الموجودة داخل البطن.
كما كانت الخلايا الدهنية لديها أصغر حجما مقارنة بالفئران التي لم تمارس التمارين.
وتكتسب هذه النتيجة أهمية من الناحية الأيضية، إذ يرتبط تضخم الخلايا الدهنية باضطرابات في عمليات التمثيل الغذائي وزيادة الإشارات المرتبطة بالالتهاب.
تنشيط آليات تكسير الدهون
ولفهم ما يحدث داخل الخلايا، فحص الباحثون مجموعة من البروتينات المرتبطة بعملية تحلل الدهون، وهي الآلية التي يجري خلالها تفكيك الدهون المخزنة داخل الخلايا لاستخدامها مصدرا للطاقة.
وأظهرت النتائج أن السمنة أدت إلى إضعاف نشاط هذه الآلية، في حين بدأت تمارين القوة في استعادة نشاطها بعد سبع جلسات تدريبية فقط.
وارتبط التدريب بزيادة التفاعل بين بروتينين رئيسيين هما ABHD5 وATGL، وهما عنصران مهمان في تنظيم عملية تكسير الدهون داخل الخلايا.
كما سجل الباحثون انخفاضا في نشاط جين Scd1، الذي يشارك في تصنيع بعض جزيئات الدهون، وهو ما قد يشير إلى تغير في ميل الخلايا إلى تخزين الطاقة على هيئة دهون.
لا يعني فقدان الوزن خلال أسبوع
ورغم النتائج، يؤكد الباحثون أن الدراسة لا تعني أن ممارسة تمارين القوة لمدة سبعة أيام ستؤدي بالضرورة إلى التأثيرات نفسها لدى البشر.
فالتجربة أجريت على فئران ذكور فقط، وركزت على نوع محدد من الأنسجة الدهنية وعلى آليات جزيئية بعينها، ما يجعل نقل النتائج مباشرة إلى الإنسان أمرا غير محسوم.
ويعتزم فريق البحث إجراء تجارب تمتد لفترات أطول، بهدف معرفة كيفية تطور هذه التغيرات مع استمرار التدريب وبدء فقدان الوزن، إضافة إلى دراسة تأثير تمارين القوة في رواسب دهنية أخرى، من بينها الدهون الموجودة حول القلب.
الخلاصة: قد تظهر بعض الاستجابات الأيضية للتمارين قبل أن ينعكس تأثيرها على رقم الميزان، لكن تحديد حجم هذه التأثيرات ومدى حدوثها لدى البشر يحتاج إلى دراسات سريرية إضافية.
المصدر : وكالات








