بارولين: زيارة البابا إلى فرنسا تتجاوز البعد الديني وتحمل رسائل للسلام
25-09-2026 11:47 AM GMT+03:00
يحمل البابا لاون الرابع عشر خلال زيارته الرسولية إلى فرنسا رسائل تتجاوز البعد الديني، لتتناول قضايا الإنسان والسلام ومستقبل أوروبا ودور الحوار في مواجهة الأزمات الدولية، بحسب أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، الذي تحدث إلى موقع «فاتيكان نيوز» عشية بدء الزيارة.
وفي حديثه عن شعار الزيارة «لكي تكون للعالم الحياة»، أوضح بارولين أن مفهوم الحياة يحمل ثلاثة أبعاد مترابطة.
ويتمثل البعد الأول في الحياة الإنسانية، التي قال إنها ينبغي أن تُستقبل وتُحب وتُصان منذ لحظة الحبل وحتى الموت الطبيعي. وربط بارولين هذا البعد بالتحديات التي تواجه أوروبا، ومنها تراجع معدلات الولادة والنقاشات التشريعية المتعلقة ببداية الحياة ونهايتها.
أما البعد الثاني، فهو الحياة الروحية، مشيرًا إلى العدد المتزايد من الشبان والبالغين الذين يتوجهون إلى التعليم المسيحي في فرنسا. واعتبر أن ذلك يشكل مؤشرًا إلى استمرار البحث عن المعنى والإيمان، حتى داخل مجتمع علماني ومتعدد الثقافات.
ويتصل البعد الثالث بالقدرة الإبداعية للإنسان، التي تجلت، بحسب بارولين، في إعادة بناء كاتدرائية نوتردام، في وقت تتسارع فيه وتيرة التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي. ودعا إلى عدم السماح للتقدم التقني بأن يؤدي إلى نسيان ما يميز الإنسان وقدرته على الإبداع.
كما اعتبر بارولين أن المدارس والجامعات والمتاحف ومؤسسات الثقافة يمكن أن تتحول إلى «مختبرات للسلام»، عندما تساعد على فهم تاريخ الآخر، والتمييز بين الحقيقة والدعاية، والاعتراف بما يجمع البشر رغم اختلافاتهم.
وسلط الضوء كذلك على دور الكنيسة في بناء الجسور، وتكوين الضمائر، وإعطاء صوت لمن لا صوت لهم، وتشجيع الناس والثقافات المختلفة على الاستماع إلى بعضها البعض.
المصدر : وكالات








