جابر: إلى واشنطن لتفعيل مسار الاتفاق مع صندوق النقد وتعزيز التعاون مع البنك الدولي
27-09-2026 04:48 PM GMT+03:00
أكد وزير المالية ياسين جابر أن زيارة الوفد الوزاري اللبناني إلى واشنطن، برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، تكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة، ولا سيما بعد إنجاز عدد من الخطوات الإصلاحية، أبرزها إقرار قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي، بالتوازي مع العمل على استكمال قانون الفجوة المالية، بما يمهّد للتقدم في مسار الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وأوضح جابر، في مقابلة مع منصة «صوت المالية» التابعة لوزارة المالية، أنه سيشارك في الوفد إلى جانب وزير الطاقة، لافتاً إلى أن برنامج الزيارة يتضمن لقاء رئيسة صندوق النقد كريستالينا غورغييفا، إلى جانب اجتماعات مع البنك الدولي تتناول ملفات ومشاريع أساسية، خصوصاً في قطاع الطاقة.
وأشار إلى أن لقاء غورغييفا يأتي في وقت يحمل فيه لبنان خطوات إصلاحية أُنجزت فعلياً، معتبراً أن إقرار قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي يوجه رسالة إلى صندوق النقد والمجتمع الدولي حول جدية الحكومة ومجلس النواب في مواصلة الإصلاحات.
وكشف جابر أن الهدف الحالي يتمثل في تفعيل مسار الاتفاق مع صندوق النقد والتقدم نحو «اتفاق على مستوى الموظفين» (Staff-Level Agreement)، باعتباره مرحلة تمهيدية تسبق إقرار برنامج متكامل، يرتبط باستكمال الإصلاحات المطلوبة، وفي مقدمها قانون الفجوة المالية.
وأكد أن لبنان قد لا يكون أمام توقيع برنامج كامل مع الصندوق خلال الزيارة، إلا أن الأهم هو إطلاق الخطوات التي تمهّد لهذا المسار وتحديد ما أُنجز وما تبقى من إجراءات.
ولفت إلى أن البيان الإيجابي الأخير لبعثة صندوق النقد بعد زيارتها بيروت يشكل «رسالة ثقة» يمكن البناء عليها، مشيراً إلى أن الوفد سيعرض في واشنطن حصيلة الإصلاحات والتقدم الذي أحرزته الدولة رغم الظروف الصعبة.
وقال إن الحكومة تمكنت، رغم الحرب والاعتداءات التي طالت الجنوب وبيروت ومناطق أخرى، من الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، وإعداد مشروع موازنة 2027 ضمن المهل، مع مواصلة العمل على ضبط العجز.
وشدد على أن الإصلاحات لا تقتصر على إعادة هيكلة القطاع المصرفي ومعالجة الفجوة المالية وحقوق المودعين، بل تشمل أيضاً تطوير النظام الضريبي، وتحسين الإدارة المالية، وتوسيع المكننة والتحول الرقمي في وزارة المالية، ومعالجة تراكمات إدارية تعود إلى سنوات.
وفي ما يتعلق بتأثير الزيارة على الأزمة المالية، دعا جابر إلى مقاربة نتائجها بواقعية، مؤكداً أن «هذه الزيارة لن تحل كل المشاكل، لكنها خطوة نمشي بها إلى الأمام».
وأوضح أن المحادثات في واشنطن لن تقتصر على صندوق النقد، بل ستشمل البنك الدولي، في ضوء ارتباط لبنان بمحفظة من المشاريع الحيوية، خصوصاً مع محدودية قدرة الموازنة على تمويل الاستثمارات الكبرى
وأشار إلى أن البحث سيشمل مشاريع المياه والكهرباء وإعادة الإعمار وشبكات الأمان الاجتماعي ودعم ذوي الدخل المحدود، إضافة إلى التحول الرقمي والمشاريع الزراعية، بهدف تطوير الشراكة مع البنك الدولي وتأمين مزيد من الدعم والتمويل.
وختم جابر بالتأكيد أن أهمية لقاءات واشنطن تكمن في تحويل الإصلاحات المنجزة إلى مسار واضح ومتدرج مع المؤسسات الدولية، بما يعزز الثقة بلبنان ويدعم استكمال الإصلاحات ومعالجة الأزمة المالية والاقتصادية.
المصدر : وكالات








