رفع نعيم قاسم سقف مواقفه من سلاح «حزب الله» ومسار التفاوض، رافضاً الانتقال إلى مفاوضات مباشرة، ومنتقداً دور الدولة والجيش في الملف، فيما دعا رئيس الجمهورية إلى «تصحيح المسار التفاوضي».


أكد الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم أن الحزب يواصل المواجهة، مشيراً إلى أن القيادة تعتمد في إدارة المعركة على خطوات مدروسة، وتتحفظ عن كشف تفاصيلها، معتبراً أن عدم الإعلان عن بعض المعطيات يرتبط بطريقة إدارة المواجهة وعدم منح الطرف الآخر مكاسب إضافية.

وقال قاسم إن الحزب «واثق بنصر الله ووعده»، معتبراً أن «المشكلة هي بالتصعيد وليست بالمقاومة»، وأن مواجهة التصعيد لا تعني الاستسلام، مضيفاً أن «البلد بلدنا معاً» وأن الجنوب يشكل «أساس البلد ودعامته ومستقبله»

وتطرق إلى دور الدولة والجيش اللبناني، متسائلاً: «أين الدولة ذات السيادة؟»، وقال إن المقاومة تمكنت من الحد من حركة العمليات، معتبراً أن المطلوب هو تحقيق نتائج إضافية.

وانتقد قاسم الضغوط على لبنان في ملف سلاح «حزب الله»، قائلاً إن إسرائيل حاولت على مدى عامين نزع السلاح ولم تتمكن من ذلك. ورفض أن يكون الجيش اللبناني «أداة» لتنفيذ ما وصفه بالمطالب الإسرائيلية، مؤكداً أنه «جيش وطني».

وفي ما يتعلق باتفاق الإطار، قال قاسم إن غالبية اللبنانيين والقوى السياسية، بحسب تعبيره، أعلنت رفضها الاتفاق، منتقداً نتائج المفاوضات المباشرة التي أجرتها السلطة، والتي قال إنها «كانت تحت الصفر».

واعتبر أن لرئيس الجمهورية حق التفاوض، لكن «لا يحق له مخالفة الدستور والطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري»، داعياً إلى وقف ما وصفه بـ«التنازلات» والانتقال إلى مفاوضات غير مباشرة، ورفع الصوت دفاعاً عن السيادة اللبنانية.

كما دعا قاسم رئيس الجمهورية إلى أن يكون «حَكَماً وجامعاً وليس طرفاً»، وقال إن الحزب مستعد للحوار، متسائلاً عن إمكانية الحوار مع من يعتبر المقاومة وشعبها «خارجين عن القانون».

وتوجه قاسم إلى مناصري الحزب، مؤكداً الالتزام بتأمين الإيواء والترميم والإعمار عبر إمكانات الحزب والتبرعات، ومعلناً أن الحزب سيكشف «قريباً جداً» عن مساهمته في مشروع للإيواء.


المصدر : Transparency News