كم سنة صحية قد تخسرها بسبب الوحدة؟
28-09-2026 11:51 AM GMT+03:00
كشفت دراسة أميركية حديثة أن الوحدة والعزلة الاجتماعية لا تؤثران فقط في الحالة النفسية وجودة الحياة، بل قد ترتبطان أيضًا بفقدان سنوات من الحياة الخالية من الأمراض، مع تسجيل تأثيرات متفاوتة بين النساء والرجال.
وأجرى باحثون من كلية سيليا سكوت ويذرهيد للطب العام والاستوائي في جامعة تولين دراسة نُشرت في مجلة «Nature Communications»، حللوا خلالها بيانات 277489 شخصًا بالغًا تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا.
ووجد الباحثون أن النساء اللواتي عانين الوحدة والعزلة الاجتماعية معًا خسرن نحو 2.4 سنة من الحياة الخالية من الأمراض الجسدية، مقابل 1.7 سنة لدى الرجال. وكانت الخسائر المرتبطة بالصحة النفسية أكبر، إذ بلغت نحو 3.7 سنوات لدى النساء و5.8 سنوات لدى الرجال.
واعتمد الباحثون سن الخمسين نقطة مرجعية لقياس عدد السنوات الخالية من الأمراض، وشملت الدراسة سبعة أمراض مزمنة رئيسية، هي السكري، وأمراض القلب، وأمراض الرئة، والخرف، والسرطان، والاكتئاب، والقلق.
وأوضح الباحثون أن الوحدة والعزلة الاجتماعية مفهومان مختلفان؛ إذ تشير العزلة الاجتماعية إلى مستوى ارتباط الشخص وتواصله مع الآخرين، بينما تعكس الوحدة شعورًا شخصيًا بعدم الرضا عن العلاقات الاجتماعية، حتى لو كان الشخص محاطًا بالآخرين.
وقال المعد الرئيسي للدراسة، لو تشي، إن النتائج تؤكد أن الوحدة والعزلة الاجتماعية يمكن أن تؤثرا بصورة كبيرة في متوسط العمر المتوقع الخالي من الأمراض، سواء الجسدية أو النفسية.
كما بحثت الدراسة في دور نمط الحياة الصحي، بما يشمل ممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي صحي، والحصول على نوم كافٍ، وعدم التدخين. وأظهرت النتائج أن هذه العادات ساهمت في تقليل فقدان السنوات الصحية المرتبط بالعزلة الاجتماعية، لكنها لم تقلل بصورة كبيرة من المخاطر المرتبطة بالشعور بالوحدة.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى الحاجة إلى تدخلات مختلفة للتعامل مع العزلة الاجتماعية والوحدة. ويعتزم الفريق في أبحاث لاحقة دراسة مجموعات سكانية مختلفة، وإجراء تجارب سريرية لفهم العلاقة السببية بين هذه العوامل والصحة بصورة أدق.
المصدر : وكالات








