كشفت تصريحات جديدة لوزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت تفاصيل عن التحركات التي سبقت تفجير أجهزة «البيجر» في لبنان، مشيرةً إلى أن مخاوف إسرائيل من انكشاف العملية دفعت إلى تسريع تنفيذها.


كشف وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت تفاصيل جديدة عن الخطوات التي سبقت تفجير أجهزة «البيجر» في لبنان، مشيراً إلى أن إسرائيل اغتالت عنصراً في حزب الله بعدما اشتبهت في اكتشافه حقيقة الأجهزة المفخخة، كما دمّرت معدات كانت مخصصة لفحصها.

ونقل موقع «يديعوت أحرونوت» الإلكتروني «واينت» عن غالانت، في مقابلة أجراها معه الصحافي نداف إيال في شباط 2025 بعد إقالته من وزارة الدفاع، أن إسرائيل اشتبهت بأن أحد عناصر حزب الله اكتشف أن أجهزة «البيجر» مفخخة، فحددت هويته واغتالته.

وأضاف أن معدات فحص أُرسلت لاحقاً إلى لبنان، وأن إسرائيل دمّرتها أيضاً خلال هجمات استهدفت، وفق روايته، أهدافاً أخرى بهدف إخفاء صلة هذه الضربات بمخطط تفجير الأجهزة.

وبحسب غالانت، تبيّن لاحقاً أن عدداً من أجهزة «البيجر» أصبح قيد الفحص، ما دفع إسرائيل إلى تسريع تنفيذ العملية خشية انكشافها. وقال إن الخطة أُعدّت قبل نحو 10 سنوات، وإن تفجير الأجهزة أدى إلى إصابة أكثر من 2000 عنصر من حزب الله، خصوصاً في الأصابع والعيون والفخذين.

وأوضح أن أجهزة الاتصال اللاسلكي المفخخة، التي جرى تفجيرها بعد يوم من تفجير «البيجر»، كانت في الأصل العملية الأساسية، نظراً إلى عددها الأكبر واحتوائها على كميات أكبر من المتفجرات. إلا أن غالانت قال إن الغالبية الساحقة منها كانت داخل مستودعات عند تفجيرها، ما حدّ من حجم الأثر الذي كانت إسرائيل تتوقعه.

وربط غالانت العمليتين بخطة أوسع قال إنها طُرحت في 11 تشرين الأول 2023 لاستهداف القوة المقاتلة لحزب الله عبر أجهزة الاتصال، مدعياً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ألغى تنفيذها في ذلك الوقت.

وكانت الرقابة الإسرائيلية قد منعت نشر هذه التفاصيل عند إجراء المقابلة، قبل السماح بنشرها بالتزامن مع اقتراب عرض فيلم أميركي جديد بعنوان «Paging Hezbollah» الشهر المقبل. ويشارك في الفيلم نتنياهو، بوصفه أحد قادة العملية، إلى جانب رئيس الموساد السابق دافيد برنياع وقائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي آنذاك أوري غوردين، فيما لا يظهر غالانت في الفيلم. وأخرج العمل جاستن فولك.

وكان نتنياهو قد كشف جزءاً من هذه الوقائع في نيسان 2025، قائلاً إن إسرائيل علمت خلال الأسبوع الثالث من أيلول بأن حزب الله أرسل ثلاثة أجهزة «بيجر» إلى إيران لفحصها. وأضاف، وفق ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية، أن إسرائيل سبق أن قصفت جهاز فحص كان مقرراً إحضاره إلى لبنان، كما قتلت الشخص الذي كان سيشغّله.

وتشير رواية غالانت إلى أن المخاوف الإسرائيلية من اكتشاف عملية تفخيخ الأجهزة دفعت إلى تسريع تفجير «البيجر»، ما أدى إلى تغيير ترتيب تنفيذ عمليتي «البيجر» وأجهزة الاتصال اللاسلكي.


المصدر : وكالات