الحرارة انخفضت.. هل انتهت الإنفلونزا فعلًا؟
29-09-2026 10:40 AM GMT+03:00
حذّر اختصاصي الأمراض الباطنية الدكتور شوتا كالانديا من اعتبار عودة درجة حرارة الجسم إلى مستواها الطبيعي بعد تناول خافضات الحرارة مؤشرًا كافيًا للعودة إلى العمل، موضحًا أن الدواء يخفف الحرارة والألم، بينما قد تستمر العدوى.
وأوضح كالانديا أن انخفاض درجة الحرارة بعد تناول خافض للحرارة لا يعني بالضرورة زوال الإنفلونزا أو إمكانية العودة إلى العمل، لأن العدوى قد تكون مستمرة.
وحذر الطبيب من أن الإنفلونزا قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، بينها الالتهاب الرئوي وتفاقم الأمراض المزمنة، وفي حالات نادرة التهاب عضلة القلب. وأشار إلى أنه لا يمكن الجزم بأن هذه المضاعفات تحدث تحديدًا نتيجة العودة إلى العمل، إذ قد تنتج أيضًا عن تجاهل تدهور الحالة الصحية.
وينبغي طلب الرعاية الطبية فورًا عند الشعور بضيق التنفس، أو ألم أو ضغط مستمر في منطقة الصدر، أو التشوش الذهني، أو الضعف المفاجئ، أو قلة التبول. كما تستدعي عودة ارتفاع درجة حرارة الجسم أو اشتداد السعال تقييمًا طبيًا، خصوصًا إذا ترافق ذلك مع تدهور عام في الحالة الصحية.
وأشار كالانديا إلى أن النشاط البدني أثناء المرض قد يشكل ضغطًا إضافيًا على القلب والأوعية الدموية، وهو أمر خطير بشكل خاص بالنسبة إلى مرضى القلب والرئة. كما أن الحمى تزيد معدل ضربات القلب والتنفس، واستهلاك الطاقة والسوائل، بينما قد يؤدي التعرق مع عدم الحصول على كمية كافية من السوائل إلى الجفاف والضعف والدوار.
وأكد أن انخفاض درجة حرارة الجسم بعد تناول الدواء لا يعني توقف الشخص عن نقل الفيروس. لذلك، ينبغي للمصاب بالإنفلونزا البقاء في المنزل والحد من الاختلاط بالآخرين، إلى جانب الحصول على قسط كافٍ من النوم وشرب الكثير من السوائل.
وبحسب الطبيب، ينطبق الأمر أيضًا على العمل عن بُعد، لأن الصداع وآلام الجسم والإرهاق وقلة النوم تقلل التركيز وتزيد احتمال ارتكاب الأخطاء. فإذا أمضى المصاب يومه أمام الكمبيوتر وأرهق نفسه بالعمل بدلًا من الراحة، فلن يحصل جسمه على فرصة كافية للتعافي.
وحذر كالانديا أيضًا من تناول أدوية البرد والإنفلونزا المختلفة في الوقت نفسه، لأنها قد تحتوي على المادة الفعالة ذاتها، مثل الباراسيتامول، ما قد يؤدي إلى تناول جرعة زائدة.
ووفقًا للطبيب، ينبغي العودة إلى الأنشطة الطبيعية تدريجيًا بمجرد تحسن الحالة الصحية، وبقاء درجة حرارة الجسم طبيعية لمدة 24 ساعة على الأقل من دون تناول أدوية خافضة للحرارة. ويُعد ذلك حدًا أدنى من الإرشادات، وليس دليلًا على الشفاء التام.
المصدر : وكالات








