تراجعت أسعار الذهب مع تصاعد الضغوط المرتبطة بتوقعات أسعار الفائدة، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية لتحديد اتجاه المعدن الأصفر والدولار.


تراجعت أسعار الذهب، الأربعاء، وسط ضغوط متزايدة بفعل توقعات تشديد السياسة النقدية، فيما يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية بحثًا عن مؤشرات تحدد مسار أسعار الفائدة المقبلة.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4170.63 دولارًا للأوقية، بحلول الساعة 01:50 بتوقيت غرينتش، مسجلًا تراجعًا بأكثر من 6% منذ بداية أيلول، في حين ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.5% إلى 4201.90 دولارًا.

ويأتي ذلك بالتزامن مع توجه الدولار لتحقيق مكاسب شهرية، ما يرفع تكلفة شراء المعادن المقومة بالعملة الأميركية بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى.

وتتجه الأنظار إلى بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، المقرر صدورها عند الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش، وسط توقعات بأن تؤثر القراءة في تحركات الذهب والدولار وعوائد سندات الخزانة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «كريتيكال ميتالز» توني سيج إن قراءة ضعيفة للتضخم قد تدعم الذهب وتدفعه مجددًا نحو نطاق 4200 إلى 4300 دولار، بينما قد تؤدي قراءة مرتفعة إلى تعزيز الدولار والعوائد، ما قد يضغط على الذهب باتجاه 4100 دولار.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يقدّر المتعاملون احتمال رفع أسعار الفائدة في تشرين الأول بنحو 47%، مقابل 91% في كانون الأول، بعدما رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي الفائدة 25 نقطة أساس هذا الشهر.

وفي السياق، قال رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك جون وليامز إن صانعي السياسة النقدية قد يحتاجون إلى رفع الفائدة مرة واحدة فقط خلال العام الجاري لدفع التضخم نحو مستهدف البنك البالغ 2%.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، أعربت قطر عن أملها في تحقيق تقدم ضمن جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، في وقت نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقارير تحدثت عن استعداده لتخفيف العقوبات المفروضة على طهران مقابل تنازلات بشأن برنامجها النووي.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فتراجعت الفضة 0.8% إلى 60.98 دولارًا للأوقية، بينما استقر البلاتين عند 1705.10 دولارات، وانخفض البلاديوم 0.3% إلى 1219.60 دولارًا، مع اتجاه المعادن الثلاثة أيضًا إلى تسجيل خسائر شهرية.


المصدر : وكالات