تشير نتائج بحث علمي إلى أن فوائد القهوة قد لا تقتصر على تحسين اليقظة، إذ ربطت الدراسة بين رائحتها وانخفاض مؤشرات التوتر، وبين استهلاكها وبعض المؤشرات المرتبطة بالذاكرة وصحة الدماغ والكلى والكبد. كما تناول الباحثون مركبات موجودة في حبوب البن قد تفسر جانبا من هذه التأثيرات الصحية المحتملة.


أظهرت دراسة علمية أن القهوة قد ترتبط بمجموعة من الفوائد الصحية، من بينها خفض مستويات التوتر وتحسين بعض جوانب الذاكرة والتفكير، إلى جانب ارتباط تناولها بانخفاض خطر الإصابة ببعض الأمراض، ومنها ألزهايمر والفشل الكلوي الحاد وسرطان الكبد وداء السكري من النوع الثاني.

ووفقا لنتائج تجربة أُجريت على متطوعين أمضوا بعض الوقت بالقرب من فنجان من القهوة الطازجة، ساهمت رائحة القهوة في خفض مستويات التوتر لديهم، إذ تراجعت مؤشرات القلق والإرهاق والتوتر، في حين ارتفع مؤشر الاسترخاء، بينما ظل معدل ضربات القلب مستقرا تقريبا.

وأظهرت النتائج أيضا أن الأشخاص الذين يتناولون كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة يوميا حققوا أداء أفضل في اختبارات الذاكرة والتفكير مقارنة بمن يفضلون مشروبات أخرى. كما ارتبط تناول كوب إلى كوبين من القهوة الطازجة يوميا بانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

وبحسب العلماء، يرتبط هذا التأثير بمركبات الفينيل إندان، وهي مواد تتشكل أثناء تحميص حبوب البن، وتزداد كميتها كلما ارتفعت درجة التحميص. وتحتوي حبوب البن أيضا على البوليفينولات، التي تساعد على تحييد الجذور الحرة التي يمكن أن تلحق الضرر بخلايا الجسم وأنسجته.

ويرى الباحثون أن هذه المركبات قد توفر حماية من عدد من الأمراض، بما فيها بعض أنواع السرطان، كما قد تساعد البوليفينولات على الحد من تراكم الكوليسترول على جدران الأوعية الدموية، ما يساهم في الحفاظ على مرونتها وتحسين تدفق الدم فيها.

وبالإضافة إلى ذلك، أظهرت النتائج انخفاض خطر الإصابة بالفشل الكلوي الحاد بنسبة 23% لدى الأشخاص الذين يشربون القهوة، إذ قد تسهم القهوة في تحسين تدفق الدم إلى الكلى وتوفير تأثير وقائي لها. كما ارتبط تناول القهوة بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد بنحو الربع.

وتحتوي حبوب البن كذلك على حمض الكلوروجينيك، الذي يبطئ إطلاق الغلوكوز في مجرى الدم بعد تناول الكربوهيدرات، ما قد يسهم في خفض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

وينتج عن تحميص حبوب البن أيضا مركب النياسين، وتزداد كميته مع ارتفاع درجة التحميص. ويسهم حمض النيكوتينيك في دعم صحة الأوعية الدموية، وقد يساعد على حماية الخلايا العصبية من تدهور غمد الميالين، ما قد يرتبط بدوره بانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

كما يمكن لهذا المركب أن يسهم في تعزيز سرعة نقل الإشارات عبر المسارات العصبية، وهو ما قد يفسر بعض الفروق في سرعة الاستجابة لدى الأشخاص الذين يتناولون القهوة بانتظام. ويؤدي حمض النيكوتينيك أيضا دورا في إنتاج الجسم للسيروتونين والدوبامين، وهما ناقلان عصبيان يرتبطان بتنظيم المزاج والشعور بالسعادة.


المصدر : وكالات