ضرب انفجاران شبكة نقل الغاز في سوريا خلال يومين، أحدهما في دير الزور والآخر في ريف دمشق، ما أدى إلى توقف إمدادات الغاز عن عدد من محطات توليد الكهرباء وخروج ثلاث محطات من الخدمة مؤقتاً.


وبدأت الحوادث مساء 28 أيلول بانفجار وقع في خط الغاز بين منطقة الشولا ودير الزور، وتحديداً عند صمام مقطعي في خط بقطر 16 إنشاً. وأدى الحريق إلى توقف ضخ الغاز من معمل الجبسة باتجاه محطات التوليد، فيما باشرت فرق الصيانة عزل الجزء المتضرر.

وأعلنت الشركة السورية للبترول إخماد الحريق في اليوم التالي من دون تسجيل إصابات، فيما قُدرت مدة إصلاح الأضرار بنحو أسبوع إلى عشرة أيام. وفي حين وصفت الشركة الحادث بأنه «عمل تخريبي»، لم تُعلن تفاصيل فنية نهائية حول كيفية وقوع الانفجار.

أما الحادث الثاني، فوقع مساء 30 أيلول على خط الغاز المغذي لمحطة تشرين الحرارية قرب حران العواميد في ريف دمشق الشرقي، ما تسبب بتوقف محطات تشرين ودير علي والناصرية.

وسُجلت إصابتان جراء الحريق، وفق الدفاع المدني، بينما عملت الفرق المختصة على إغلاق الصمامات وعزل الخط والسيطرة على النيران، قبل بدء عمليات التبريد والمعالجة.

وفي هذا الحادث، بقيت أسباب الانفجار غير محسومة؛ إذ قال وزير الطاقة محمد البشير إن تحديد ما إذا كان ناجماً عن خلل فني أو استهداف أو عمل تخريبي يحتاج إلى كشف فني.

ومع استعادة إمدادات الغاز تدريجياً، أعلنت السلطات عودة محطتي دير علي والناصرية إلى الخدمة في الأول من تشرين الأول، فيما بقيت محطة تشرين متوقفة بسبب الأضرار التي لحقت بتجهيزاتها وخط الغاز.

ما حجم التأثير على الكهرباء؟

انعكست تداعيات الانفجارين على التغذية الكهربائية في عدد من المحافظات. ففي درعا، أدى توقف المحطات إلى فقدان نحو 60 ميغاواط من مخصصات المحافظة، ما دفع إلى اعتماد برنامج تغذية موقت بمعدل ساعة ونصف الساعة، من دون أن تحدد البيانات المنشورة مدة دورة الانقطاع المقابلة.

وفي دير الزور، بدأت التغذية بالعودة تدريجياً وفق كميات التوليد المتاحة، مع استمرار انخفاض المخصصات مؤقتاً إلى حين استقرار الإنتاج.

وتبلغ الاستطاعة الاسمية لمحطة الناصرية نحو 450 ميغاواط، إلا أن هذا الرقم لا يعكس بالضرورة حجم الإنتاج الفعلي لحظة وقوع الانفجار. كما أن رقم 400 ميغاواط المرتبط بمحطة تشرين يشير إلى مشروع إعادة تأهيل مجموعتين بخاريتين، ولا يمثل تلقائياً مقدار القدرة التي فُقدت بسبب الحادث.

وتأتي التطورات في وقت تواجه فيه منظومة الكهرباء السورية أصلاً نقصاً في إمدادات الغاز. ووفق أرقام عرضها وزير الطاقة أمام مجلس الشعب في 20 أيلول، تحتاج محطات الكهرباء الجاهزة للتشغيل إلى نحو 24 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، مقابل إنتاج محلي يقارب 8 ملايين متر مكعب، إضافة إلى نحو 6.3 ملايين متر مكعب يتم شراؤها من الخارج.

وبينما عادت محطتا دير علي والناصرية إلى العمل، لا تزال محطة تشرين خارج الخدمة، فيما تستمر أعمال إصلاح خط الغاز المتضرر في دير الزور والتحقيقات لتحديد أسباب الانفجارين وحجم الأضرار.

ولم تعلن السلطات حتى الآن حصيلة نهائية للقدرة التوليدية التي فُقدت نتيجة الحادثين، أو الكلفة الإجمالية للأضرار والإصلاحات.


المصدر : وكالات