أوقفت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، الخميس، رجلًا يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، للاشتباه في التخطيط لأعمال إرهابية، ضمن تحقيقات في نشاط مشبوه قرب قاعدة فيرفورد الجوية في غلوسترشير، جنوب غربي إنجلترا، التي تستخدمها القوات الأميركية.


ويأتي الاعتقال في وقت تحقق السلطات البريطانية في احتمال وجود صلة لإيران بالواقعة، بعدما تحدث رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام عن وجود «مؤشرات قوية» على دور إيراني محتمل. إلا أن طهران نفت أي علاقة لها بالحادث، ووصفت سفارتها في لندن الاتهامات بأنها تكهنات لا أساس لها.

وتعود القضية إلى فجر الأحد، عندما تلقت الشرطة بلاغًا بشأن ثلاث مركبات مشبوهة يُعتقد أنها كانت متجهة نحو القاعدة. وعلى إثر ذلك، أوقفت السلطات خمسة رجال بريطانيين للاشتباه في مخالفات مرتبطة بالمتفجرات والتحضير لعمل إرهابي.

وفرضت السلطات طوقًا أمنيًا امتد لنحو 400 متر حول المركبات، فيما أُخلي 85 منزلًا بصورة احترازية، وتولى خبراء عسكريون فحص الموقع.

وأعلنت شرطة مكافحة الإرهاب لاحقًا عدم العثور على متفجرات داخل المركبات، لكنها ضبطت كمية من البنزين، فيما أُفرج عن الرجال الخمسة بكفالة مع استمرار التحقيقات.

وتولي السلطات أهمية خاصة للتحقيق بسبب موقع قاعدة فيرفورد، التي تستضيف قاذفات أميركية، وسبق أن سمحت الحكومة البريطانية باستخدامها لتنفيذ ضربات على مواقع إيرانية قالت لندن إنها مرتبطة بصواريخ تستهدف السفن في مضيق هرمز.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد حذّر في تموز الماضي من أن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على إيران ستُعد «هدفًا مشروعًا»، فيما أكدت بريطانيا استعداد قواتها لحماية أراضيها.

وتبحث الشرطة، إلى جانب فرضية التخطيط لهجوم إرهابي، احتمال وجود أشخاص يعملون لحساب دولة أجنبية، من دون إعلان نتائج نهائية تثبت حتى الآن مسؤولية إيران أو أي جهة أخرى عن الواقعة.


المصدر : وكالات