عقد سليم صفير لقاءً في محاولة لإحياء «الجمعية المارونية للإنماء الشامل»، ودعا إليه مجموعة من الشخصيات، بينهم العميدان زياد الحايك ووسيم حلبي، اللذان تصفهما أوساط متابعة بأنهما مقرّبان من المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير.


وترى هذه الأوساط أن التحرك يشكّل محاولة لإعادة تعويم صفير واستعادة حضوره في الساحة السياسية والعامة، عبر بوابة العمل الإنمائي والاجتماعي والجمعيات.

وبحسب الأوساط نفسها، قاطعت اللقاء شخصيات وجهات سياسية عدة، من بينها النائب نعمة افرام، الرئيس الفخري للمؤسسة المارونية للانتشار. وتعزو الأوساط عدم مشاركته، شأنه شأن آخرين، إلى رفض ما تعتبره محاولة لـ«تبييض صفحة بعض الأشخاص تحت إطار إنمائي واجتماعي».

وتربط الأوساط محاولة إحياء الجمعية بمسعى لاستهداف مؤسسة «لابورا» ورئيسها الأب طوني خضرا، الذي ينشط في دعم الحضور المسيحي ومساعدة المسيحيين على تعزيز موقعهم في مؤسسات الدولة وسوق العمل، وله، بحسب الأوساط، أدوار مشهود لها في لبنان والمنطقة.

وفي هذا السياق، تستعيد الأوساط لقاءً سابقاً جمع شقير بالبطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، وتقول إن مداخلته تضمنت كلاماً فُهم منه استهداف «لابورا» والأب خضرا، وأثار استياء البطريرك واعتراض عدد من الحاضرين.

وبحسب رواية أشخاص حضروا ذلك اللقاء، شدّد الراعي على أن «لابورا» هي المؤسسة الوحيدة التي بقيت تعمل في الشأن المسيحي، فيما واجهت شخصيات حاضرة كلام شقير، دفاعاً عن المؤسسة ورفضاً للتقليل من دورها وجهودها.

وتتساءل الأوساط عن خلفيات التقاطع بين شقير وصفير، وما إذا كانت محاولة إحياء الجمعية تهدف إلى إطلاق عمل إنمائي فعلي، أم إلى إعادة تقديم صفير وتوفير غطاء اجتماعي لاستعادة حضوره. كما تطرح أسئلة حول احتمال وجود مصالح مشتركة لم تتضح معالمها، وحول أسباب اقتران هذا التحرك بما تعتبره استهدافاً لـ«لابورا» والأب خضرا.


المصدر : Transparency News