جو صدي يقترح وياسين جابر يرفض.. الخزينة أم المواطن؟
06-10-2026 08:59 AM GMT+03:00
وبحسب ما تسرّب من أجواء الاجتماع، لم يبدِ وزير المال ياسين جابر تأييدًا لاقتراح إلغاء الرسوم المفروضة على المحروقات أو تعليقها أو تعديلها، فيما أيد رئيس الحكومة هذا التوجه، انطلاقًا من ضرورة الحفاظ على مستوى مرتفع من إيرادات الدولة، وفق المعلومات المتداولة.
كما لم يحظَ اقتراح اعتماد تعرفة كهرباء متحركة بالموافقة، رغم طرحه باعتباره وسيلة يمكن أن تخفف الكلفة الإجمالية التي يتحملها المواطن بين فاتورة مؤسسة كهرباء لبنان وكلفة الاشتراك في المولدات الخاصة.
وفي هذا السياق، تطرح أوساط متابعة علامات استفهام حول سبب التشدد في الحفاظ على مداخيل الخزينة، في وقت تتحدث أرقام متداولة عن وجود فائض في حساب الخزينة لدى مصرف لبنان يتجاوز 5.5 مليارات دولار أو ما يعادلها بالليرة، إلى جانب أموال للقطاع العام لدى المصرف تُقدّر بأكثر من 9.5 مليارات دولار.
ويعيد ذلك طرح سؤال آخر حول إمكانية استخدام جزء من هذه الأموال بصورة استثنائية لتخفيف الأعباء عن المواطنين، لا سيما أن الرسوم على المحروقات فُرضت أساسًا لتأمين السيولة اللازمة، ومن بينها الأموال المخصصة لتغطية مخصصات العسكريين. وبحسب المعلومات المتداولة، تأخر دفع هذه المخصصات لأشهر بعد اتخاذ القرار، في وقت استمرت فيه الأموال بالتراكم في حساب الخزينة.
وفي الكواليس، يتجاوز النقاش الجانب المالي ليأخذ بعدًا سياسيًا، إذ يذهب البعض إلى مقارنة المقاربة الحالية بما سبق أن شهدته المالية العامة في مراحل سابقة، متسائلين عما إذا كان ياسين جابر يسلك نهجًا يشبه تجربة علي حسن خليل في إدارة الملف المالي، وعما إذا كان نواف سلام يواجه بدوره مقاربات سبق أن طبعت مرحلة سعد الحريري.
ويرى أصحاب هذا الطرح أن بعض الأفكار المرتبطة بإدارة الأزمة المالية في عام 2019 تعود إلى الواجهة، سواء في طريقة التعامل مع الموازنات أو في القرارات ذات الصلة بالملفات المالية والمعيشية.
المصدر : وكالات








