رغم ثورة 17 تشرين التي انطلقت في 2019 وامتدت حتى 2021 وشعارها الأساسي إسقاط منظومة المحاصصة والزبائنية في الإدارات، تعود نقابة المهندسين في بيروت إلى نفس الممارسات القديمة في التوظيف.


فبعد التجربة الإصلاحية التي شهدتها النقابة في عهد النقيب السابق عارف ياسين، والتي أرست قاعدة إعلان التوظيف بشكل علني وتحديد الوصف الوظيفي والشروط المطلوبة لكل وظيفة، تتجه النقابة اليوم إلى ضرب هذا النهج عرض الحائط.

وبحسب المعلومات، تتجه نقابة المهندسين إلى توظيف عشرة موظفين وفق قاعدة المحاصصة الطائفية: خمسة مسلمين وخمسة مسيحيين، تتقاسمها أحزاب السلطة والنفوذ داخل مجلس النقابة.

مجلس يُوصف بأنه حزبي بامتياز، على رأسه النقيب الحالي فادي حنا المحسوب على التيار الوطني الحر، يتعاطى مع الوظائف وكأنها غنيمة يتم تقاسمها، دون أي إعلان رسمي عن التوظيف، ودون توضيح للشواغر أو الشروط والمؤهلات المطلوبة التي يحق للمهندسين التقدم على أساسها.

ويأتي ذلك في استخفاف فاضح بأكثر من 1200 مهندس ومهندسة تقدموا بسيرهم الذاتية عندما أعلنت النقابة سابقاً أنها بصدد إجراء جردة لسوق العمل الهندسي في لبنان.

والأخطر أن من بين التوظيفات المرتقبة وظائف لغير مهندسين، بينهم محامون وموظفون إداريون، تحت ذريعة أن "النقابة بحاجة لموظفين لا أكثر"، ليتبين أن المحاصصة هي من يدير العملية.

وسيتم الإعلان عن الأسماء وتفاصيل المحاصصة فور صدور قرارات التوظيف رسمياً.

نقابة المهندسين اليوم، بهذا السلوك، تتحول إلى صورة طبق الأصل عن الإدارات العامة التي هدمت الدولة.


المصدر : Transparency News