الصدي يفتح ملف «سرقة» الكهرباء.. ويُقاطع جلسات الحكومة
06-10-2026 12:37 PM GMT+03:00
وأكد الصدي، خلال مؤتمر صحافي عقده ظهر اليوم، أن مسار إصلاح القطاع يجب أن يواكبه استثمار من القطاع الخاص، موضحاً أن الاتصالات التي أجرتها الوزارة أظهرت اهتمام مستثمرين محليين وأجانب بالدخول إلى قطاع الطاقة في لبنان، إلا أن هؤلاء يطلبون ضمانات مالية وأمنية قبل الإقدام على استثماراتهم.
وشدد على ضرورة أن يتولى القطاع الخاص استثمار قطاع الطاقة وتشغيل المعامل، لافتاً إلى أن المستثمرين الدوليين لديهم شروط واضحة تتعلق بالاستقرار والضمانات.
وفي ما يتعلق بمؤسسة كهرباء لبنان، شدد الصدي على ضرورة تحقيق استدامتها المالية بالاعتماد على إمكاناتها الذاتية، مجدداً طرح اعتماد تعرفة كهربائية متحركة مرتبطة بسعر الفيول. كما دعا إلى معالجة الهدر غير الفني الذي يقدّره بنحو 30 في المئة، واصفاً هذا الهدر بـ«السرقة».
وانتقد الصدي عدم تنفيذ الاستثمارات المطلوبة في القطاع خلال السنوات الماضية، معتبراً أن جزءاً من أموال المودعين هُدر في تمويل استهلاك الفيول، على حد تعبيره.
وكشف أن الهيئة الناظمة للكهرباء أطلقت مناقصة لاستثمار معامل أصغر لإنتاج الطاقة، مشيراً إلى تقدم نحو 20 شركة بمشاريع تشمل إنتاج الكهرباء من المصادر التقليدية والمتجددة.
التحول إلى الغاز
وفي ملف التحول إلى الغاز، أكد الصدي أن استخدام الغاز في تشغيل معامل الكهرباء من شأنه خفض كلفة الإنتاج، مشيراً إلى أن الوزارة وصلت إلى مرحلة باتت فيها عقود شراء الغاز مع الأردن متوافرة، إلى جانب ترتيبات العبور والاستبدال مع الأردن وسوريا.
وأوضح أن العقود أُحيلت إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، فيما يجري العمل على إعادة تأهيل خط الغاز الواصل إلى دير عمار.
وبشأن استجرار الكهرباء من سوريا، قال الصدي إن الملف لا يزال بانتظار استكمال الدراسة.
وشدد كذلك على ضرورة تأمين استقلالية القرار اللبناني في استجرار الغاز، سواء عبر البر أو البحر، «كي لا نكون رهينة لأحد».
وفي ملف الطاقة الهوائية، أشار وزير الطاقة إلى وجود تحرك لإعادة تفعيل هذا المسار، كاشفاً عن مستثمر أبدى استعداده لشراء الترخيص والمضي في المشروع.
اسباب تراجع التغذية
قال الصدي: سعر الفيول الذي تستورده مؤسسة الكهرباء تضاعف خلال الـ 6 أشهر لذلك تراجعت التغذية وللمرة الاولى منذ 20 عاما أو أكثر لا سلف خزينة او ديونا من أجل الكهرباء.
وأكد ان الحلّ المستدام يكون بتعرفة متحرّكة تتغيّر مع أسعار الفيول ما من شأنه أن يخفف عن جيوب اللبنانيين 240 مليون $ وكشف ان متأخرات الدولة لكهرباء لبنان بلغت 300 مليون دولار.
وأكد الصدي أن” رفع التغذية من دون اللجوء إلى سلف خزينة يتطلب من الدولة تسديد مستحقاتها لمؤسسة كهرباء لبنان”، مشدداً على أن المؤسسة “ليست فوق القانون”. وأشار إلى أن هذا الأمر “نجح لشهر واحد”، لافتاً إلى أن الدولة “مطالبة أيضاً بتسديد قيمة الإعفاءات التي منحتها خلال الحرب في الجنوب وتعويض المؤسسة عن المبالغ المترتبة، كي تتمكن من شراء الفيول”. وكشف أن “متأخرات الدولة لمؤسسة كهرباء لبنان بلغت نحو 300 مليون دولار”، مشدداً على أن “الاستدامة المالية للقطاع تتطلب معالجة مالية وهيكلية مستدامة، بعيداً من السلف والديون”.
وفي الختام، أعلن الصدي اعتكافه عن حضور جلسات مجلس الوزراء بسبب عدم التجاوب مع اقتراحاته لرفع ساعات التغذية الكهربائية لكن “عملي اليومي والورشة الإصلاحية مستمرة”.
المصدر : Transparency News








