أي مغنيسيوم تحتاج؟ الفرق بين الأنواع وأبرز استخداماتها
07-10-2026 02:22 PM GMT+03:00
يتزايد الإقبال على مكملات المغنيسيوم باعتبارها حلاً لمشكلات شائعة، مثل اضطرابات النوم والإمساك والتوتر، فيما تُسوَّق بعض أنواعها أيضاً لدعم صحة الدماغ. ومع تعدد أشكال المغنيسيوم واختلاف خصائص كل نوع، قد يصبح اختيار المكمل المناسب أمراً محيراً، خصوصاً أن استخداماته تختلف بحسب الهدف والحالة الصحية.
ويحتاج الجسم إلى المغنيسيوم لأكثر من 300 وظيفة حيوية، تشمل دعم العضلات والأعصاب، وتنظيم ضغط الدم وإنتاج الطاقة. ويحتاج البالغون عادة إلى 310-320 ملليغراماً يومياً للنساء، و400-420 ملليغراماً للرجال، من الغذاء والمكملات معاً.
وعند شراء مكملات المغنيسيوم، من المهم الانتباه إلى «كمية المغنيسيوم الفعلية» الموجودة في المنتج، وليس الوزن الإجمالي للمركب. فعلى سبيل المثال، قد يحتوي المنتج على 2000 ملليغرام من «إل-ثريونات المغنيسيوم»، إلا أن كمية المغنيسيوم الفعلية فيه تكون أقل بكثير.
وتحدد المعاهد الوطنية للصحة حداً أعلى يبلغ 350 ملليغراماً يومياً من المغنيسيوم القادم من المكملات والأدوية للبالغين، ما لم يوصِ الطبيب بغير ذلك، إذ يمكن أن تؤدي الجرعات المرتفعة إلى الإسهال والغثيان وتقلصات البطن.
ويُعد «غليسينات المغنيسيوم» من الخيارات الشائعة لدى الأشخاص الراغبين في تحسين النوم، إذ يرتبط المغنيسيوم فيه بالحمض الأميني غليسين، الذي يؤدي دوراً في وظائف الأعصاب والعضلات.
وفي تجربة أُجريت عام 2025 وشملت 155 بالغاً يعانون من اضطرابات النوم، أدى تناول 250 ملليغراماً من المغنيسيوم يومياً في صورة «بيس-غليسينات» لمدة أربعة أسابيع إلى تحسن طفيف في أعراض اضطرابات النوم مقارنة بالدواء الوهمي، وكانت الفائدة أكبر لدى الأشخاص الذين كان نظامهم الغذائي منخفضاً بالمغنيسيوم.
كما وجدت مراجعة بحثية أُجريت عام 2021 أن المغنيسيوم ساعد كبار السن على تقليل الوقت اللازم للاستغراق في النوم بنحو 17 دقيقة.
أما «سيترات المغنيسيوم»، فيُستخدم بصورة شائعة لعلاج الإمساك العرضي، إذ يعمل كملين يساعد على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يلين البراز ويسهّل خروجه.
وتباع مستحضرات سيترات المغنيسيوم السائلة من دون وصفة طبية، ويمكن أن تؤدي إلى حركة الأمعاء خلال 30 دقيقة إلى ست ساعات. لكن تركيز المغنيسيوم فيها أعلى بكثير من المكملات اليومية، وقد يؤدي استخدامها من دون حاجة إلى الإسهال والتقلصات، كما يمكن أن يسبب الإفراط في استخدامها اضطراب السوائل والكهارل والجفاف.
ويجب على مرضى الكلى عدم استخدام هذه المستحضرات من دون استشارة الطبيب.
وفي ما يتعلق بـ«إل-ثريونات المغنيسيوم»، فهو من الأنواع الأعلى سعراً، ويُسوَّق على نطاق واسع لدعم الذاكرة والوظائف الإدراكية.
وأظهرت دراسات على الحيوانات أن هذا النوع قد يزيد مستويات المغنيسيوم في الدماغ ويؤثر في عمليات مرتبطة بالتعلم والذاكرة، إلا أن هذه الفوائد لم تثبت بشكل واضح لدى البشر.
وفي دراسة أُجريت عام 2026 وشملت 100 شخص بالغ، أدى تناول غرامين يومياً من «إل-ثريونات المغنيسيوم»، بما يعادل 145 ملليغراماً من كمية المغنيسيوم الفعلية، لمدة ستة أسابيع، إلى تحسن في بعض الاختبارات المعرفية، بما فيها اختبارات الذاكرة العاملة والذاكرة العرضية. إلا أن الدراسة كانت محدودة، كما أنها ممولة من جهة تجارية، ما يجعل نتائجها بحاجة إلى مزيد من البحث المستقل.
وتشمل الخيارات الأخرى «كلوريد المغنيسيوم» و«لاكتات المغنيسيوم» و«أسبارتات المغنيسيوم»، وهي من الأشكال التي يسهل امتصاصها نسبياً. وقد تكون مناسبة لمن يريد زيادة مدخول المغنيسيوم بشكل عام، لكن لا توجد أدلة قوية على أنها تقدم فوائد خاصة للنوم أو الإدراك.
ولا يحتاج الجميع إلى مكملات المغنيسيوم، إذ يمكن الحصول على كميات جيدة منه من الغذاء. وتوفر أونصة من بذور اليقطين نحو 156 ملليغراماً من المغنيسيوم، بينما توفر الكمية نفسها من بذور الشيا نحو 111 ملليغراماً، ومن اللوز نحو 80 ملليغراماً.
ويحتاج الأشخاص الذين يعانون من ضعف وظائف الكلى إلى استشارة الطبيب قبل تناول مكملات المغنيسيوم، لأن الجسم قد لا يتمكن من التخلص من الكميات الزائدة بشكل كافٍ. كما يمكن أن يتداخل المغنيسيوم مع امتصاص بعض المضادات الحيوية وأدوية هشاشة العظام.
وبشكل عام، يعتمد اختيار نوع المغنيسيوم على الهدف من استخدامه والحالة الصحية والنظام الغذائي، وليس على فكرة أن نوعاً واحداً هو الأفضل للجميع.
المصدر : وكالات








