جورج بولس


يتغيّر عالم العمل بسرعة مع انتشار الذكاء الاصطناعي؛ فبعض الوظائف التي تعتمد على الأعمال الروتينية والمتكررة قد تتراجع الحاجة إليها، أو تتغيّر طبيعة المهام التي يقوم بها العاملون فيها. وفي المقابل، تظهر مهن ووظائف جديدة لم تكن معروفة من قبل، تحتاج إلى مهارات في التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والأمن الرقمي، والإبداع والابتكار.

ومن هنا، فإنّ السؤال الذي ينبغي أن يطرحه الشباب ليس: أيّ الوظائف ستختفي فحسب؟، بل: ما المهارات التي يحتاج إليها المستقبل؟ إنّ الاستعداد للمرحلة المقبلة يبدأ بالتعلّم المستمر، وتنمية التفكير النقدي والإبداعي، والقدرة على التكيّف مع التغيّر. فالشاب الذي يستعدّ لوظائف، المستقبل لا ينتظر الفرص فقط، بل يكتسب القدرة على اكتشافها وصناعة فرص جديدة.

إنّ الذكاء الاصطناعي قد يغيّر شكل كثير من المهن، لكن مستقبل العمل سيظلّ بحاجة إلى الإنسان؛ إلى فكره، وإبداعه، وقدرته على الابتكار وحلّ المشكلات. ولذلك، فإنّ أفضل استعداد للمستقبل هو أن نتعلّم اليوم ما يمكّننا من صناعة الغد.


المصدر : Transparency News