أعلنت الحكومة البرازيلية، الجمعة، تعليق ضريبة البنزين لمدة 30 يوماً، إلى جانب توسيع الدعم المخصص لمستوردي الديزل، في خطوة تهدف إلى احتواء ارتفاع أسعار الوقود وتخفيف الضغوط على تكاليف المعيشة، قبل أسبوعين من الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية.


ويأتي القرار في ظل ارتفاع أسعار النفط عالمياً على خلفية الحرب الأميركية الإيرانية، وما يرافقه من ضغوط على أسواق الطاقة وتكاليف النقل.
وبموجب الإجراء، ستعلّق الحكومة ضريبة البنزين البالغة 0.89 ريال برازيلي، أي نحو 0.18 دولار، للتر الواحد، لمدة شهر. كما ستوسّع نطاق الدعم المقدم لمستوردي الديزل، الذي يُعدّ من أبرز أنواع الوقود المستخدمة في نقل البضائع داخل البلاد.


وقالت الرئاسة البرازيلية، في بيان، إن الهدف من هذه الخطوة هو ضمان استمرار جدوى استيراد الديزل خلال مرحلة حرجة على صعيد الإمدادات، مشيرة إلى أن الكلفة المالية للإعفاء الضريبي ستُعوّض من خلال الإيرادات الاستثنائية الناتجة عن صادرات النفط.
وتأتي هذه الإجراءات فيما يسعى الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى الفوز بولاية رابعة، وسط منافسة مع المرشح اليميني فلافيو بولسونارو، الذي انتقد مراراً أداء الحكومة، متهماً إياها بالعجز عن السيطرة على تكاليف المعيشة.


ومن المقرر إجراء الجولة الثانية من الانتخابات في 25 تشرين الأول، بعدما أظهرت نتائج الجولة الأولى تقارباً في المنافسة، إذ حصل لولا على 45% من الأصوات، مقابل 47% لبولسونارو، وفق الأرقام الواردة في المعطيات المنشورة.
وفي مؤشر إضافي إلى الضغوط الاقتصادية، ارتفع معدل التضخم في البرازيل بنسبة 0.82% خلال أيلول، بحسب بيانات هيئة الإحصاء التي صدرت الجمعة.


وبين محاولة تخفيف أعباء الوقود والضغوط التضخمية، يبرز القرار الحكومي كخطوة اقتصادية تأتي في توقيت انتخابي حساس، فيما يبقى تأثيره الفعلي على الأسعار وتوجهات الناخبين رهن التطورات خلال الأيام المقبلة.


المصدر : وكالات