تكشف معلومات دبلوماسية أميركية إلى أن لبنان قد يواجه انهياراً اقتصادياً واسعاً إذا استمر الوضع الراهن من دون تحرك جدي للسلطة اللبنانية لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وإبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي، وضبط المالية العامة، ووقف استخدام حزب الله البنى التحتية الاقتصادية والمالية الرسمية لتهريب أمواله.


بحسب هذه المعلومات، نقلت الإدارة الأميركية إلى مسؤولين لبنانيين رسائل متكررة تشدد على ضرورة التحرك سريعاً، محذرة من أن استمرار المماطلة قد يدفع واشنطن إلى اتخاذ إجراءات صارمة وقاسية، ستكون لها تداعيات مباشرة على الوضع الاقتصادي والمالي في البلاد.

وتضع الرسائل الأميركية في صدارة المطالب ترتيب أوضاع الدولة والخزينة، وضبط الموازنة، والشروع في إصلاحات تتيح التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي. كما تشدد على ضرورة منع حزب الله من استخدام القنوات الاقتصادية والمالية الرسمية لتمرير الأموال، باعتبار أن استمرار هذه الممارسات يضع مؤسسات الدولة أمام تبعات متزايدة.

وتحذر المعلومات الدبلوماسية من أن بقاء الأمور على حالها قد يقود لبنان إلى عزلة اقتصادية ومالية شبيهة بتلك التي تواجهها طهران. إلا أن انعكاساتها على لبنان قد يكون أسرع وأكثر حدة، نظراً إلى هشاشة اقتصاده، وضعف قدرته على تحمل ضغوط إضافية، وافتقاره إلى مصادر إيرادات ثابتة ومستدامة.

ووفق هذه المعطيات، فإن الرسالة الأميركية باتت واضحة: الوقت المتاح للتحرك يضيق، واستمرار التأخير في الإصلاح وضبط قنوات التمويل قد يفتح الباب أمام إجراءات يصعب على الاقتصاد اللبناني استيعاب نتائجها.


المصدر : Transparency News